تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٥٩- لو اوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف
..........
و براءة الذمة و لو مع المخالفة فمقتضى الرواية سقوط الوجوب من البلد في المقام أيضا ثم انه يلحق بالفرع المذكور في هذه الجهة الفرعان الآخران المذكوران في المتن.
الجهة الثانية: في ان التفاوت المالى بين الحج البلدي و الحج الميقاتي هل ينتقل الى الوارث مطلقا أو يصرف في وجوه البرّ للميت الأقرب فالأقرب في نظره و جهاته أو ان في هذه الجهة تفصيلا بين صورة الوصية و بين ما إذا لم يكن هناك وصية ففي الصورة الثانية لا بد من الحكم بالانتقال إلى الورثة لأنه بعد سقوط وجوب الحج البلدي و تحقق براءة ذمة الميت و عدم بقاء موضوع لوجوب الحج أو إتيان المقدمات و المفروض عدم ثبوت وصية في البين فلا محالة ينتقل الى الوارث و في الصورة الأولى يصرف في وجوه البر للميت بالنحو المذكور لان المتفاهم عرفا من الوصية انما هو كونها بنحو تعدد المطلوب و قد عرفت ان مقتضى رواية على بن مزيد (فرقدكا) المتقدمة الواردة في مورد عدم وفاء التركة بالحج الموصى به الذي كان هو الحج بنحو التمتع الانتقال الى حج الافراد و مع عدم وفاء التركة به الانتقال الى التصدق عن الميت و لعله يستفاد من الروايات الآخر أيضا و هذا الوجه هو الظاهر.
الجهة الثالثة: في صحة الإجارة و بطلانها، ربما يستظهر الفساد نظرا الى ان المرخص من التصرف في مال الميت انما هو الاستيجار من البلد و اما غيره فغير مأذون فيه فالمستأجر ضامن للأجير أجرة المثل.
و يرد عليه انه لا مجال للحكم ببطلان الإجارة من دون فرق بين ما إذا كانت الأجرة كلية أو شخصية من مال الميت اما في الصورة الأولى فلانه لا موجب للبطلان بعد كون العمل صحيحا مشروعا موجبا لتحقق براءة ذمة الميت و كان الواجب على الوصي بذل المال في ذلك و لزوم البذل من البلد لا يقتضي عدم مشروعية ذلك البذل