تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
[مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها]
مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد أو عمرتهما، و ان اوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا، و لو اوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، و تقدمت على الوصايا المستحبة و ان كانت متأخرة عنها في الذكر، و ان لم يف الثلث بها أخذت البقية من الأصل، و الحج النذري كذلك يخرج من الأصل، و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدما فلا يجوز صرفه في غيرهما، و ان كانا في الذمة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة فإن وفت حصة الحج به فهو و الا فالظاهر سقوطه، و ان وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط- مثلا- و صرف حصته في غيره، و مع وجود الجميع الاستطاعة إليه وحده دون الأخر و هذا بخلاف حج التمتع الذي لا يكون مع عمرته الا واجبا واحدا و الاستطاعة المعتبرة ملحوظة بالنسبة إلى المجموع و كيف كان فالدليل على وجوب الإتيان بحج القران و الافراد بعد الاستقرار و وجوب القضاء بعد الموت هي الروايات المتقدمة الواردة في مورد استقرار حجة الإسلام فإن حجة الإسلام عنوان عام شامل لأقسام الحج بأجمعها و لا اختصاص له بحج التمتع فنفس الروايات المتقدمة شاملة لحج القران و الافراد أيضا.
و اما العمرة المفردة فيمكن ان يقال بأنها جزء من حجة الإسلام و ان كان عملا مستقلا فتشملها أيضا الروايات المتقدمة أيضا و لو نوقش في ذلك فيدل على وجوب القضاء عنه الذي هو لازم وجوب أدائه مع التسكع صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه الى ان قال: قلت فان مات و هو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة قال: يحج عنه ان كان حجة الإسلام و يعتمر انما هو شيء عليه [١] فان قوله- عليه السّلام- و يعتمر ظاهر في وجوب قضاء العمرة كقضاء حجة الإسلام و التعليل دليل على وجوب أدائه على المكلف في حال الحياة و لو مع التسكع.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و العشرون ح- ٣