تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٣٩- الأقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية
..........
رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام و من قبل ان يفي بنذره الذي نذر قال: ان ترك ما لا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال، و اخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره و قد وفى بالنذر، و ان لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك، و يحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه [١] و ظاهرها تعين وجوب الحج في الفرض المذكور في الروايتين الذي حكم فيه بعدم الوجوب و تخيير الورثة بين فعل الحج و تركه.
و لكن الظاهر ان مورد هذه الرواية بقرينة قوله: عليه حجة الإسلام صورة استقرار الحج على الرجل و عليه فمقتضى الجمع بين هذه الرواية و الروايتين حملهما على صورة عدم الاستقرار و عليه فتدلان على اعتبار الرجوع الى الكفاية لأنه لو لا ذلك لكان اللازم على الورثة الحج مع عدم كون المتروك الا بمقدار خصوص نفقة الحج الا ان يقال ان عدم الوجوب في الفرض المذكور ليس لأجل عدم تحقق الرجوع الى الكفاية بل لأجل عروض الموت للمورث الكاشف عن عدم وجوب حجة الإسلام فإن المستطيع لو مات في سنة الاستطاعة قبل ان يحج لا يجب عليه حجة الإسلام و لو كان شرط الرجوع الى الكفاية متحققا بالإضافة إليه فعدم الوجوب في مورد الرواية لعله كان لأجل الموت لا لفقدان الرجوع إليها كما لا يخفى.
هذا و لكن الظاهر عدم اختصاص موردهما بما إذا عرض الموت في سنة الاستطاعة بل مقتضى الإطلاق الشمول لما إذا عرض بعدها غاية الأمر خلو الاستطاعة الحاصلة عن الرجوع الى الكفاية و عليه فالفرق بين الموردين اختصاص مورد صحيحة ضريس بما إذا استقر عليه حجة الإسلام و من الممكن اعتبار الرجوع الى الكفاية في تحقق الاستقرار فتدبر.
هذا و لكن ربما يناقش في أصل دلالة الروايتين بأن غاية مفادهما ان وجدانه
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و العشرون ح- ١