تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
الضرر أو الحرج فالحج لا يجب عليه لا مباشرة و لا نيابة.
أقول لا مجال لدعوى ان المستفاد من أدلة الاستنابة لزوم القضاء عنه بعد الموت فان الاستنابة الواجبة- على تقديره- أمر مرجعه الى عدم مدخلية المباشرة و الاكتفاء بعمل النائب و لزوم القضاء أمر آخر مترتب على تنجز التكليف و المفروض عدمه لتعذر المباشرة و الاستنابة معا و هذا بخلاف من استقر عليه الحج الذي يجب القضاء عنه بعد الموت.
نعم لازم ما ذكرنا وجوب القضاء إذا كان متمكنا من الاستنابة غاية الأمر انه لم تتحقق منه خارجا عصيانا فتدبر و سيأتي تفصيل مسألة القضاء إن شاء اللَّه تعالى.
الفرع السابع: لو استناب مع رجاء الزوال ففي المتن لم يجز عنه فيجب بعد زواله قال و لو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية أقول اما عدم الاجزاء فيما لو استناب مع رجاء الزوال فتحقق الزوال فلأجل ان جواز الاستنابة مترتب على اليأس من الزوال فلا مجال لها مع الرجاء و عليه فالنيابة غير صحيحة فلا يجزى حج النائب عن المنوب عنه هذا بناء على مبنى المتن من اختلاف الحكم باختلاف حال المنوب عنه من جهة اليأس و الرجاء.
و اما بناء على القول بان موضوع وجوب الاستنابة هي الحيلولة الواقعية للمرض بينه و بين الحج غاية الأمر انه ربما يحرز بالوجدان أعم من القطع و الاطمئنان و اخرى بالاستصحاب فالظاهر جريان الاستصحاب و لو مع رجاء الزوال لعدم المنافاة بينه و بين الاستصحاب و إذا كان الاستصحاب جاريا تصير الاستنابة مشروعة و- ح- زوال المرض بعد العمل لا يكاد يقدح في الاجزاء أصلا كما مرّ في الفرع الخامس نعم إذا كان الزوال في الأثناء أو قبل الشروع لا يكون مجزيا.
و اما استظهار الكفاية فيما لو حصل اليأس بعد عمل النائب مع رجاء الزوال عند الاستنابة فتمكن المناقشة فيه بأنه ان كان الموضوع هو الحيلولة الواقعية فقد