تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة- ٩ لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه
..........
الحاجة إليها و هي أيضا كثيرة:
منها صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال قلت لأبي جعفر- عليه السلام- فان عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال هو ممن يستطيع الحج و لم يستحيى و لو على حمار أجدع أبتر قال فان كان يستطيع ان يمشى بعضا و يركب بعضا فليفعل. [١] و الاستدلال بها مبنى على ان يكون المراد من قوله و لم يستحيي إلخ هو الاعتراض على استحيائه نظرا إلى انه لو كانت الراحلة المعروضة عليه هو حمارا أجدع أبتر لكان اللازم عليه القبول لتحقق الاستطاعة التي هي شرط في وجوب الحج بذلك بل يستفاد من الذيل انه لو كان قادرا على ان يمشى بعضا و يركب بعضا لكان يكفي في تحققها و ثبوت الوجوب عليه و بما أن القدرة على مشى البعض لا خصوصية لها فيستفاد منها ان القدرة على مشى كل الطريق كافية في ثبوت الوجوب لتحقق الاستطاعة و يظهر من صاحب الوسائل حمل الرواية على هذا المعنى حيث جعل عنوان الباب: وجوب الحج على من بذل له زاد و راحلة و لو حمارا و وجوب قبوله ..
و لكن الظاهر ان المراد من قوله: و لم يستحيى بعد الحكم بأنه ممن يستطيع الحج انه لو عرض عليه الحج فاستحيى و لم يحج فهو ممن ترك الحج بعد الاستطاعة و الحكم فيه انه يستقر عليه الحج و لازمة الإتيان بالحج و لو على حمار أجدع أبتر و عليه فالذيل أيضا راجع الى هذه الصورة و من المعلوم انه في هذا الفرض إذا كان قادرا على المشي يجب عليه ان يحج و لو ماشيا كما سيأتي إنشاء للَّه تعالى في بحث الاستقرار.
نعم لو قلنا بعدم ظهور الرواية في هذا المعنى فلا أقل من عدم ظهورها في المعنى الأول الذي عليه يبتنى الاستدلال فلا تصلح الرواية للنهوض في مقابل الروايات المتقدمة.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب العاشر ح- ١