تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥ - و هو من أركان الدين
..........
من أربعمائة من الحجاج من الرجال و النساء بيد الحاكم الكافر المستولي على الحرمين إطاعة لأمر مولاه و خوفا من حصول الاتحاد و الارتباط بين المسلمين الذي هو لا يلائم مع حكومته و لا يجتمع معها ضرورة عدم تحمل المسلمين لمثل هذه الحكومة و إذا حصل لهم القدرة يخرجون من سلطته و جوره- إلا أقل من سنتين.
و كيف كان فهذه الجهة في الحج جهة مهمة لا توجد في غيره لاقتضائها حصول القدرة الكاملة للإسلام و تحقق الوحدة و الاتحاد بين المسلمين.
و بعد ذلك يقع الكلام في معنى الحج لغة و اصطلاحا فنقول:
اما الأول فقد قال في لسان العرب: «الحج القصد، حج إلينا فلان اى قدم، و قد حج بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف اليه، قال المخبل السعدي:
اى يزورونه و يقصدونه، قال ابن السكيت يقول يكثرون الاختلاف اليه، هذا الأصل ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك و الحج الى البيت خاصة، و الحج بالكسر الاسم و الحجة- أي بالكسر- المرة الواحدة و هو من الشواذ لان القياس بالفتح، قال الأزهري و الحج و الحج قضاء نسك سنة واحدة و بعض يكسر الحاء فيقول الحج، و قال الفراء و الحج و الحج ليس عند الكسائي بينهما فرق».
و قال الخليل في العين: «و حج علينا فلان اى قدم، و الحج كثرة القصد الى من يعظم- اى يراد تعظيمه-».
و في أقرب الموارد: «حج فلانا حجا قصده، و بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف اليه».
و في القاموس: «الحج القصد و القدوم و كثرة الاختلاف و التردد و قصد مكة للنسك».
و في المجمع: «الحج القصد و السعي اليه ..».
و يستفاد من «تاج العروس» انه قد يأتي بمعنى الكف يقال حجج عن الشيء