تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
كان مراد الشارع من الرواية إثبات حرمة لها مقتضية لاعتبار اذنها و لا أقل عدم منعها و معارضتها و هذا انما يتحقق على تقدير كون عدم الاذن أو المنع راجعا الى نفس اليمين و الالتزام لانه لو كان راجعا الى المتعلق لا ينحصر الحكم بهذه العناوين بل يجري في الزوج بالإضافة إلى الزوجة فإنه لو حلف على عدم رعاية بعض حقوقها الواجبة كالنفقة و نحوها يكون الحكم أيضا كذلك لعدم الفرق بين حلف الزوجة على عدم رعاية بعض حقوقه الواجبة و بين العكس و هكذا في المولى بالإضافة الى العبد كما لو حلف المولى على ترك إنفاق العبد مع كونه واجبا عليه بل و كذا في الوالد بالإضافة إلى الولد في بعض الحقوق الواجبة على الوالد بل لا يختص بذلك فإنه يجري في جميع الموارد التي تعلق الحلف بما هو متعلق حق الغير و كان متعلقه عدم رعاية حقه كما إذا حلف الراهن على بيع العين المرهونة مع عدم المراجعة إلى المرتهن أو حلف المفلس على بيع العين التي هي متعلق حق الغرماء من دون رعاية حقهم فاللازم بمقتضى ما ذكر حمل الرواية على ظاهرها الذي هو الاختصاص بالعناوين الثلاثة المذكورة فيها و لازمة ارتباط الاذن و المنع بنفس اليمين من دون فرق بين كون متعلقها منافيا لحقهم الواجب و بين عدم كونه كذلك كما في الأمثلة المذكورة في كلام السيد- قده.
و يرد على ما افاده صاحب الشرائع انه لم يعلم وجه لاستثناء فعل الواجب و ترك الحرام من عموم دليل التوقف على الاذن أو مانعية المنع الا دعوى انصراف الدليل المزبور عما إذا كان هناك إلزام و التزام أخر غير الالتزام اليمينى و مرجعها الى ان الظاهر من الدليل انحصار الالتزام بما يرتبط باليمين و عليه فاللازم ان لا يكون متعلقه فعل واجب أو ترك حرام.
و الظاهر عدم تمامية دعوى الانصراف فإنه حيث تكون الرواية ناظرة إلى خصوص الالتزام اليمينى الذي يترتب على مخالفته ثبوت الكفارة و من المعلوم مغايرة