تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
عليه في الشكر ان هو عافاه من مرضه، أو عافاه من أمر يخافه، أورد عليه ماله، أو رده من سفره، أو رزقه رزقا: فقال للَّه علىّ كذا و كذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه.» [١] نظرا الى ان إطلاق اليمين على النذر ان كان بنحو الحقيقة و يؤيده قوله تعالى:
«ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ» نظرا الى ظهوره في كون الحلف أخص من اليمين فاللازم جريان الرواية المتقدمة في اليمين المشتملة على اعتبار إذن الثلاثة في النذر أيضا و ان كان بغير نحو الحقيقة بل بنحو المجاز و الاستعارة فمقتضى عدم ثبوت الخصوصية لشيء من وجوه المشابهة ثبوت المشاركة في جميع الاحكام.
و الجواب عن هذا الأمر بعد ظهور كون الإطلاق و الاستعمال لا بنحو الحقيقة ان توصيف اليمين بكونها واجبة و ينبغي لصاحبها ان يفي بها في صدر الرواية و كذا قوله في الذيل فهذا الواجب على صاحبه يدل على كون النظر في المشابهة انما هو الى وجوب الوفاء و لزوم العمل على طبقه و لا دلالة لها على المشاركة في جميع الأحكام أصلا.
نعم ورد في خصوص الزوجة رواية ظاهرة في توقف نذرها على اذن الزوج و هي ما رواه الصدوق و الشيخ بأسانيد صحيحة عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- ليس للمرأة مع زوجة أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها (رحمها). [٢] و الظاهر في هذه الرواية تقدير كلمة الوجود بعد كلمة «مع» لاستثناء صورة اذن الزوج و هو لا يلائم مع تقدير المعارضة و المنع أو عدم الاذن كما لا يخفى كما ان الحاجة الى ذكر وجود الزوج انما هو للتعبير بالمرأة لا الزوجة فلا مجال للقياس
[١] ئل أبواب النذر الباب السابع عشر ح- ١
[٢] ئل أبواب النذر الباب الأول ملحق الحديث: ١