تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
..........
على ابنه و الملاك هو صدق هذا العنوان فالظاهر- ح- عدم وجوب القبول في خصوص هذا الفرض و قد ظهر مما ذكرنا ان الأقوى في مسألة الهبة ما في المتن و العروة من التفصيل.
المقام الثاني فيما إذا وقف شخص لمن يحج فبذل المتولي ما يكفيه له أو اوصى شخص كذلك فبذل الوصي ذلك أو نذر شخص كذلك فبذل الناذر ذلك أو اوصى شخص لخصوص زيد- مثلا- ما يكفيه بشرط ان يحج و الظاهر وجوب الحج في جميع هذه الفروض لتحقق الاستطاعة البذلية و صدق عرض الحج عليه في تمامها لعدم الفرق بمقتضى إطلاق العنوان بين كون الباذل العارض مالكا لما يبذله إباحة أو تمليكا و بين ان يكون غير مالك و لكن كان له البذل شرعا بمقتضى التولية أو الوصاية نعم لا مجال لتوهم الشمول لما إذا بذل مال الغير بنحو غير مشروع.
و اما مع المشروعية فلا وجه لتخيل عدم شمول الإطلاق مع انه يمكن ان يقال ان الباذل الحقيقي هو الواقف أو الموصى و المتولي و الوصي هما بمنزلة الوكيل في البذل و كيف كان لا شبهة في الحكم أصلا نعم يرد على فرض النذر انه تكرار لما سبق في أول مبحث البذل من انه لا فرق في وجوب الحج بالبذل بين ما إذا كان البذل واجبا و بين غيره فان البذل الواجب هو البذل الواجب بالنذر و شبهه و يمكن ان يقال بان الفرق بين الموردين انما هو في ان المورد الأول ما إذا كان النذر متعلقا بالبذل الذي هو فعله و اما هذا المورد فالمراد منه ما إذا كان المنذور صيرورة من يحج مالكا بنحو النتيجة فتدبر.
المقام الثالث فيما لو أعطاه خمسا أو زكاة بمقدار ما يكفيه للحج و شرط عليه ان يحج و الكلام يقع تارة في صحة الشرط و عدمها و اخرى انه بعد عدم الصحة هل يجب عليه الحج أم لا و ثالثة في ثبوت الفرق في الزكاة بين ما إذا كانت من سهم الفقراء و بين ما إذا كانت من سهم سبيل اللَّه و عدمه.