تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
أحدها: ان يكون المراد منه مجرد افادة الحكم التكليفي من دون ان يترتب على مخالفته شيء بل المشروط عليه محكوم بمجرد التكليف و العمل بالشرط و لا يترتب على مخالفته سوى استحقاق العقوبة الثابت في مخالفة سائر التكاليف.
ثانيها: ان يكون مفاده قصر ملكية المشروط عليه و حصر دائرتها و تحديدها بخصوص الشرط فالملكية الحاصلة للمشتري في مثال العبد المذكور ملكية محدودة و مقصورة بالإعتاق فإذا وقع الإعتاق يقع في ملكه و يصدر عن المالك و إذا وقع البيع فهو يقع عن غير المالك.
ثالثها: ان لا يكون المراد مجرد حكم تكليفي محض و لا يكون مفاده تحديد دائرة الملكية و قصر السلطنة على خصوص المشروط عليه بل أمر بين الأمرين و مرجعه الى ثبوت الخيار للشارط عند التخلف و وجوب الوفاء بالشرط على المشروط عليه و الوجه فيه ان البيع ينحل إلى أمرين أحدهما إنشاء الملكية و ثانيهما الالتزام بهذا التمليك و ترتيب الأثر عليه و الشرط الواقع في ضمنه مرتبط بهذا الأمر الثاني دون الأمر الأول حتى يوجب محدودية دائرة الملكية و مرجعه الى كون التزامه معلقا على العمل بالشرط فإذا تحقق العمل فالالتزام بحاله و مع التخلف لا يكون هناك التزام و مرجعه الى ثبوت خيار تخلف الشرط و عدم وجود الالتزام معه و يؤيد هذا الوجه- مضافا الى ان موقعية الشرط عند العقلاء في المعاملات المشروطة تكون بهذا المقدار الذي هو برزخ بين الوجهين- معنى الشرط فإنه عبارة كما في بعض الكتب المعتبرة في اللغة عن الالتزام المرتبط بالتزام آخر و عليه لا يكون خيار التخلف مفتقرا الى دليل خاص مثل خياري المجلس و الحيوان و غيرهما من الخيارات التي لو لا الدليل الخاص على ثبوتها لم يكن وجه للالتزام بها و الوجه في عدم الافتقار في المقام نفس كون الالتزام و عدم ثبوت الخيار معلقا على الوفاء بالشرط و العمل به فإذا وقع التخلف لا يكون في البين التزام أصلا.