تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
الثالث ان اللازم في باب التزاحم ملاحظة نفس التكليفين من جهة عدم إمكان امتثالهما في زمان واحد و عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما كذلك و لا مجال لملاحظة المنشأ و الموجب لثبوت التكليف ففي المقام لا بد من ملاحظة تكليف وجوب الوفاء بالنذر مع تكليف وجوب حجة الإسلام و لا وجه لملاحظة الالتزام النذري و ما هو مفاد صيغة النذر مع ذلك الدليل حتى يكون- في صورة الترتب و القول به فيما إذا كان أحدهما أهم و الأخر مهما- مفاد الصيغة مترتبا على ترك الأمر بالأهم و عصيانه بحيث كان نذره متعلقا بحج آخر غير حجة الإسلام على تقدير تركه لها و في ظرف تركه بل اللازم ملاحظة دليل وجوب الوفاء و ان كان النذر خاليا عن التعليق المذكور كما هو المفروض.
إذا عرفت هذه الأمور يظهر لك صحة النذر و انعقاده فيما هو محل البحث و الكلام فان متعلقه يكون مقدورا في زمانه و لا ريب في رجحانه فان الحج راجح مطلقا و لو في ظرف وجوب حجة الإسلام و زمانه غاية الأمر ان دليل وجوب الوفاء بالنذر يكون مزاحما لدليل وجوب حجة الإسلام و تكون هي واجبة و أهم الوفاء بالنذر يكون واجبا مهما و اللازم تقديم الأهم.
و الجمع بين التكليفين اما بنحو الترتب كما عليه القائلون به و اما بالنحو الذي حققناه في الأصول تبعا للماتن- قدس سره الشريف.
ثم انه على تقدير رعاية الأهم و الإتيان بحجة الإسلام لا يترتب على مخالفة النذر كفارة لمشروعية المخالفة و ترك الوفاء و الإتيان بحجة الإسلام و على تقدير عدم رعايته و ترك الوفاء بالنذر تثبت عليه الكفارة كما نفى عنه البعد في المتن لانه لازم ثبوت التكليفين و تحقق الالتزامين.
ثم ان ما افاده الماتن- قده- هنا من الحكم بصحة النذر و انعقاده ينافي ما أفاده في المسألة الأخيرة من الفصل السابق من الحكم ببطلان الإجارة فيما إذا استؤجر