تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
الشروع في الحج بنحو مشروع حتى يجب إتمامه بخلاف الحج الاستحبابي الذي شرع فيه فإنه يجب إتمامه بمجرد الشروع و بالجملة فالحكم في هاتين الصورتين عدم الاجزاء فاللازم الإتيان به مباشرة لفرض ارتفاع العذر.
الفرع السادس: لو لم يتمكن من الاستنابة ففي المتن: سقط الوجوب و قضى عنه. اما سقوط وجوب الاستنابة فلفرض عدم التمكن منها سواء كان منشأ عدم التمكن عدم وجود النائب أو وجوده مع مطالبته مالا كثيرا موجبا للضرر زائدا على الضرر المتحقق في أصل الاستنابة بناء على اقتضاء قاعدة «لا ضرر» لارتفاع الحكم الضرري و حكومتها على الأدلة الأولية كما هو المشهور أو في خصوص ما إذا كان تحمل المال المطالب حرجيا بناء على اختصاص رفع الحكم في مثل هذه الموارد بقاعدة «نفى الحرج» و عدم جريان قاعدة «لا ضرر» لان مفادها غير ما هو المعروف كما مر مرارا.
ثم ان المفروض صورة عدم التمكن من الاستنابة إلى آخر العمر ضرورة انه مع التمكن منها و لو في عام تجب الاستنابة فيه بلا اشكال.
و اما القضاء عنه بعد الموت فلا إشكال في ثبوته و وجوبه فيما إذا كان الحج مستقرا عليه لان المفروض عدم تحققه منه و لو بالاستنابة و منه يظهر وجوب القضاء و لو مع التمكن من الاستنابة إذا خالف و لم يتحقق منه أصلا.
و اما إذا لم يكن الحج مستقرا عليه فان قلنا بعدم وجوب الاستنابة عليه- كما اخترناه- فالظاهر عدم وجوب القضاء عنه بعد الموت لان المفروض عدم وجوب الحج عليه رأسا فلا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت.
و اما ان قلنا بوجوب الاستنابة عليه- كما اختاره في العروة- فربما يقال ان الظاهر عدم وجوب القضاء عنه لعدم تنجز التكليف عليه مباشرة للعذر من المرض و الحصر و عدم وجوب الاستنابة عليه في زمان حياته لعدم وجود النائب أو لأمر آخر من