تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - (مسألة ٢٧- لو تلفت بعد تمام الاعمال مئونة عوده الى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه
..........
بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام وجه التقريب ان الموت المفروض في الرواية مستلزم لزوال الاستطاعة البدنية و الاستطاعة المالية أيضا اما الأول فواضح و اما الثاني فللانتقال إلى الورثة فإذا كان زوال الاستطاعتين غير قادح في الاجزاء فزوال خصوص الاستطاعة المالية بطريق اولى لا يكون قادحا فيه كما لا يخفى.
و يرد على الأخير مضافا الى ان مقتضاه انه لو زالت الاستطاعة المالية بعد الإحرام و دخول الحرم يكون حجة مجزيا عن حجة الإسلام و لا يمكن الالتزام به انه لا يمكن التعدي عن مورد الرواية لاحتمال ان يكون للموت خصوصية من جهة عدم التمكن من الحج ابدا بخلاف مثل المقام فلا يجوز التعدي عنه بوجه مع ان الظاهر ان محط النظر في الرواية كفاية بعض الاعمال عن الكل و ان الإحرام و دخول الحرم يكفى عن تمام الاعمال و لا نظر فيها الى زوال الاستطاعة المالية بوجه و بالجملة لا مجال لاستفادة حكم المقام منها و التعبير بالتقريب لعله لما ذكر.
و يرد على الثاني انه لو كان الدليل لاعتبار مئونة العود الى الوطن قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر و لكن عرفت فيما تقدم ان الدليل عليه هو ان المتفاهم العرفي من اعتبار الزاد و الراحلة فيما يتوقف على السفر هو اعتبارهما ذهابا و إيابا لا خصوص الذهاب فقط فإنه لو قيل ان فلانا متمكن من السفر الى المشهد المقدس لزيارة قبر مولانا على بن موسى الرضا عليهما آلاف التحية و الثناء لا يتفاهم العرف منه الا التمكن منه ذهابا و إيابا و عليه فاعتبار مئونة الإياب انما هو كاعتبار مئونة الذهاب و مع التلف يستكشف عدم تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج.
و هكذا بالنسبة إلى اعتبار الرجوع الى الكفاية بناء على اعتباره فإنه لو كان الدليل عليه هي قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر و اما إذا كان الدليل هي الرواية فلا مجال لذلك و سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى.
و يرد على الأول ان المرتكز عند المتشرعة و ان كان ذلك الا ان الظاهر توسعة