تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
عند العرف من الوالد بلحاظ اتصافه ما هو المتفاهم عندهم من الولد بلحاظ هذه الإضافة و ليس مرجع ذلك الى تقدير الوجود بوجه.
انه على تقدير كون المقدر هو الوجود يكون مفاد العبارة عدم صحة يمين الولد مع وجود الوالد و مرجعه الى عدم الانعقاد ما دام كونه حيا و لا مجال للحمل على هذا التقدير على كون المراد عدم الإذن لأنه بعد فرض عدم ارادة وجود الوالد من حيث هو تكون نسبة عدم الاذن و إضافته إلى الوالد متساوية مع اضافة المنع و المعارضة.
فالظاهر حينئذ ان الأمر يدور بين تقدير عدم الاذن و بين تقدير المعارضة و المنع و لا يرجع تقدير عدم الاذن الى قوله لا يمين للولد الا مع اذن والده حتى يقال كما في بعض الكلمات بأنه لا مجال لتقدير الاستثناء و ذلك لان المقدر نفس عدم الاذن من دون حاجة الى الاستثناء أصلا.
و على ما ذكرنا لو فرض إجمال الرواية من جهة ما هو المقدر فاللازم الرجوع الى أصالة العموم فيما إذا كان المخصص المنفصل مجملا مرددا بين الأقل و الأكثر كما عرفت و لكن هنا قرينة على كون المراد هو عدم الاذن و هو ان العبد لا يكفي في انعقاد يمينه مجرد منع المولى و معارضته بل يحتاج الى الاذن لأنه لا يقدر على شيء على ما وصفه به في الكتاب العزيز فإذا كان الحكم في العبد كذلك فالظاهر عند العرف بمقتضى وحدة السياق خصوصا مع وقوع قوله صلّى اللَّه عليه و آله: و لا للمملوك مع مولاه بين الجملتين ان المراد في جميع الجملات الثلاثة واحد و المقدر هو عدم الاذن لا المعارضة و المنع و بما ذكرنا يظهر عدم صحة ما هو المنسوب الى المشهور على ما مرّ.
و بعد ذلك يقع الكلام في ان المراد بالاذن هل هو خصوص الاذن السابق أو الأعم منه و من الإجازة اللاحقة؟ ربما يقال بالأول نظرا إلى انه من الإيقاعات و ادعى الإجماع على عدم جريان الفضولية فيها كالطلاق و العتق و نحوهما.