تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
و كيف كان فلا ينبغي الارتياب في ان المقدر المذكور في كلام صاحب الجواهر هو المقدر بعد كلمة «مع» و انه هو الوجود أو المعارضة و هذا لا يرتبط بمسألة «لا» التي هي لنفى الجنس في قوله: «لا يمين» أصلا.
و لا يكاد ينقضي تعجبي كيف حمل بعض الاعلام كلام صاحب الجواهر المتقدم على ان المقدر ما يرتبط بلاء النافية الواردة على اليمين ثم تعرض للجواب عنه و لا بأس بذكر ملخص كلامه في هذا المقام قال:
«لا بد من تقدير كلمة الموجود أو المنع و المعارضة في الرواية كما هو الحال في نظائرها مثل لا إله إلا اللَّه و لا رجل في الدار فقد ذكروا ان المقدر فيه هي كلمة الموجود و اما في هذه الجملات فيدور الأمر بين التقديرين فان قلنا ان المقدر هو الوجود فمعناه عدم انعقاد اليمين مع الوالد إلّا باذنه و ان قلنا ان المقدر هو المنع و المعارضة فمعناه لا يمين مع منع الوالد و لا دلالة له الّا على جواز حل اليمين لا اعتبار اذنه فيه و ليس تقدير كلمة الوجود اولى من تقدير كلمة المعارضة.
و أورد عليه أولا بان ما ذكر من تقدير الموجود في «ولاء» النافية للجنس فيه مسامحة واضحة لأن الوجود و العدم انما يعرضان لنفس الماهية و هي بنفسها قد تكون موجودة و قد تكون معدومة من دون فرق بين الوجود و العدم من جهة الواسطة و عدمها ففي قولنا الإنسان موجود يكون معروض الوجود نفس ماهية الإنسان و في قولنا العنقاء معدوم يكون المعروض أيضا نفس ماهية العنقاء ففي مثل لا رجل في الدار يتعلق النفي بجنس الرجل و ماهيته و لا مجال لتقدير الموجود و هكذا قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «لا يمين» في الرواية.
و ثانيا: انه على تقدير التنزل نقول بعدم دوران الأمر بين تقدير الوجود أو المنع و المعارضة فإن تقدير الوجود لا بد منه على اى حال و لو كان المراد المنع و المعارضة لأن معنى: لا يمين مع المعارضة انه لا وجود اليمين مع المعارضة و المنع بل لو فرض التصريح بكلمة المعارضة لاحتاج الى تقدير كلمة الوجود».