تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤
..........
وجه الاشكال ان عروض التعب لا يكشف عن كون النذر فاقدا للشرط المعتبر فيها فاللازم الالتزام بانعقاد النذر و صحته و الحكم بعدم وجوب الوفاء بالنذر لأجل حكومة دليل نفى الحرج مع انه لا يكاد يتحقق الجمع بين الصحة و الانعقاد و بين عدم وجوب الوفاء بالنذر كما هو ظاهر نعم لو منعنا الحكومة بالإضافة الى هذه الأدلة لا يتحقق اشكال.
الثالث انه هل يلحق بالعجز عن المشي و التعب المرض أو خوفه أو العدوّ أو نحوها أم لا؟ نفى في المتن- تبعا للسيد- قده- في العروة البعد عن التفصيل بين المرض و نحوه و بين العدو و نحوه باختيار الأول في الأول و الثاني في الثاني و أضاف السيد قوله:
«و ان كان الأحوط الإلحاق مطلقا».
اما وجه التفصيل فهو ان الموانع الراجعة إلى الناذر سواء كانت راجعة إلى الضعف في البدن أو الكسر أو الجرح أو الوجع أو المرض و حتى خوفه مما يشملها التعبير بالعجز الواقع في كثير من الروايات لانه لا فرق في تحققه بين الأسباب المذكورة و مثلها و اما الموانع الخارجية مثل العدوّ و الثلج الموجود في الطريق فالتعبير بالعجز لا يشمله و لكن ربما يقال بشمول رواية عنبسة المتقدمة له أيضا بالنظر الى قوله- ع- فيها: «فبلغ فيه مجهوده» نظرا الى ان مفاده ان الملاك بلوغ هذا المقدار من الجهد فيشمل جميع الموانع.
و لكن الظاهر انه ليس بظاهر في الشمول خصوصا مع ملاحظة مورد الرواية فالحق- حينئذ- ما في المتن من التفصيل.
و اما ما جعله السيد مقتضى الاحتياط من الإلحاق مطلقا فقد أورد عليه الماتن- قدس سره الشريف- في التعليقة على العروة بعدم كون الإلحاق مقتضى الاحتياط الا في بعض الصور و مراده ما إذا كان النذر مقيدا بهذه السنة و اما في صورة الإطلاق فمقتضى الاحتياط توقع المكنة فيما بعد كما لا يخفى.