تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
حال النذر في مقابل ما لو نذر ثم استطاع و كون المنذور مقيدا بهذا العام الذي يجب فيه حجة الإسلام لفرض الاستطاعة في مقابل ما لو كان مطلقا أو مقيدا بغير هذا العام كالعام القابل- مثلا- و كون النذر مطلقا غير معلق على زوال الاستطاعة في مقابل ما لو كان معلقا عليه كما لو قال ان زالت استطاعتي فللّه علىّ ان أحج غير حجة الإسلام في هذا العام فإنه في هذه الصورة لا شبهة في صحة النذر و انعقاده و وجوب الوفاء بالنذر على تقدير زوال الاستطاعة.
إذا عرفت ذلك فاعلم انه صرح السيد- قده- في العروة بعدم الانعقاد و استثنى ما إذا نوى ذلك على تقدير زوال الاستطاعة فزالت و قد تبع في ذلك صاحبي المدارك و الجواهر قال في المدارك فيمن كان مستطيعا حال النذر و قد نذر حجا غير حجة الإسلام «فإن قيدها بسنة الاستطاعة و قصد الحج عن النذر مع بقاء الاستطاعة بطل النذر من أصله لأنه نذر ما لا يصح فعله و ان قصد الحج مع فقد الاستطاعة صح و لو خلا عن القصد احتمل البطلان لانه نذر في عام الاستطاعة غير حج الإسلام و الصحة حملا للنذر على الوجه المصحح و هو ما إذا فقدت الاستطاعة» و قال في العروة بعد الحكم المذكور: «و يحتمل الصحة مع الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحة» هذا و صريح المتن الحكم بالصحة و الانعقاد من دون فرق بين صورة بقاء الاستطاعة و صورة زوالها غاية الأمر أنه في صورة البقاء يتحقق التزاحم و يحكم بتقدم حجة الإسلام لأجل اهميتها بالإضافة إلى الوفاء بالنذر الواجب شرعا و في صورة الزوال لا بد من الإتيان بالحج النذري لكشف الزوال عن عدم وجوب حجة الإسلام.
أقول لا مجال للإشكال في الصحة و الانعقاد في صورة الزوال لانه معه يعلم عدم وجوب حجة الإسلام و ان الظرف قابل لوقوع غيرها فيه و بالجملة شروط الصحة كلها موجودة في هذا الفرض غاية الأمر عدم العلم بها بل ربما كان مقتضى الاستصحاب خلافها الا انه مع تحقق الزوال يعلم بتحققها و بطلان الاستصحاب و انه لم يكن