تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
الى المشهور بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه عدم الاجزاء و انه يجب عليه الإتيان بالحج بعد ذلك مباشرة و لكن صاحب الجواهر- قده- استفاد من فتوى المشهور عدم لزوم الاستنابة و لكن صاحب الجواهر- قده- استفاد من فتوى المشهور عدم لزوم الاستنابة و انهم غير قائلين بالوجوب نظرا إلى انه على تقدير الوجوب لكان مقتضى القاعدة الاجزاء كما هو المقرر في الأصول.
و بالجملة فمختار المتن- تبعا للسيد في العروة- الاجزاء لما ذكرنا من ان ظاهر الاخبار ان ما يأتي به النائب من الحج هو الذي كان واجبا على المنوب عنه فإذا اتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه و لا دليل على وجوبه مرة أخرى.
نعم يمكن المناقشة في ذلك بان العذر المسوّغ للاستنابة هو العذر الباقي غير الزائل و مع ارتفاعه بعد عمل النائب يستكشف انه لم يكن مجال للاستنابة و لكن يدفعها ما ثبت في الأصول من اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء و ان استصحاب بقاء العذر يكفي في صحة عمل النائب و وقوعه عن المنوب عنه.
الثانية و الثالثة ما إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب أي بعد الإحرام أو في أثناء الطريق قبل الشروع في الحج و قد اختار السيد- قده- فيهما الاجزاء أيضا نظرا الى وقوع الاستنابة بأمر الشارع و كون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك و لا مجال لدعوى كون جواز النيابة ماداميا.
و لكن مختار المتن هو عدم الاجزاء نظرا الى ان ارتفاع العذر في الصورتين كاشف عن عدم مشروعية النيابة و الإجارة لأن المفروض عدم تحقق الحيلولة بينه و بين الحج أصلا و انه كان متمكنا من الحج مباشرة و استصحاب بقاء العذر لا دلالة له على مشروعية النيابة بعد ارتفاع العذر فالنيابة لم تكن مشروعة بحسب الواقع و عليه فالإجارة الواقعة عليها باطلة لعدم مشروعية العمل المستأجر عليه و منه يظهر انه لا يجب على الأجير أيضا إتمام الحج عن نفسه لعدم كون إحرامه متصفا بالمشروعية فلم يتحقق