تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
المجموع كافيا للحج فالمذكور في كلمات جماعة مرسلين له إرسال المسلمات من دون تعرض لخلاف أو إشكال هو وجوب الحج فالاستطاعة المركبة تكون كإحدى الاستطاعتين: المالية و البذلية.
و قد استدل له في المدارك و الجواهر بالأولوية بالإضافة إلى الاستطاعة البذلية الكاملة و لكن الظاهر انه لا مجال لدعويها بعد عدم الإحاطة بملاكات الاحكام و ربما يستدل له بان ثبوت الحكم في الاستطاعتين يدل على ثبوته الجامع بين الأمرين.
و أورد عليه بأنه لم يثبت وجود الجامع مع التبعيض كما يتضح بملاحظة النظائر فإن ثبوت حكم لكر من حنطة و كر من شعير لا يدل على ثبوته لنصف كر من الحنطة و نصف كر من الشعير.
و الحق ان صحيحة العلاء التي هي الأصل في الحكم تدل على ثبوته في هذا الفرض أيضا فإن المعيار المستفاد منها هو ان يكون له ما يحج به بالمعنى الشامل للإباحة و هذا المعيار ينطبق على الاستطاعة المركبة في عرض انطباقها على الاستطاعتين بمعنى انه لا يستفاد حكم المقام من حكمهما بل بمعنى استفادة الجميع من نفس ذلك العنوان فله أنواع ثلاثة من دون ارتباط لأحدها بالآخر و عليه فمقتضى إطلاق الصحيحة وجوب الحج ببذل البقية.
الجهة الثامنة انه هل يعتبر في الاستطاعة البذلية نفقة العيال في مدة السفر ذهابا و إيابا إذا لم تكن النفقة موجودة عند المبذول له أو لم يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا كما إذا كان يعمل في كل يوم و يحصل نفقة العيال لذلك اليوم و في هذه الصورة يكون السفر الى الحج موجبا لان لا تكون له نفقة العيال فهل تعتبر- ح- في الاستطاعة البذلية أم لا؟ و الظاهر ان اعتبارها هو المشهور بل يظهر من بعض الكلمات الإجماع عليه.