تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
الاستطاعة فضلا عن مثل وجوب الإتمام عند قصد الإقامة و وجوب القصر عند السفر و كل واجب مشروط بفعل المكلف لعدم كون شرط الوجوب واجبا على ما قرر في مبحث مقدمة الواجب من مباحث الأصول.
هذا و يحتمل ان يكون مراد العلامة- قده- من الوجوب هو الوثوق و ذكر الوجوب انما هو باعتبار انّه أحد طرق تحقق الوثوق فيرجع الى الجهة الآتية.
الجهة الرابعة انه لا فرق بين كون الباذل واحدا أو متعددا و الوجه فيه إطلاق الدليل لان عرض الحج يشمل ما إذا كان العارض واحدا أو متعددا هذا و يدل على صورة التعدد رواية معاوية بن عمار المتقدمة المشتملة على قوله- ع- فان كان دعاه قوم ان يحجوه .. فان ظاهره كون الداعي متعددا فلا فرق بين الصورتين.
الجهة الخامسة انه هل يختص الحكم المذكور بما إذا كان هناك وثوق و اطمينان بعدم رجوع الباذل و وفائه به صريح المتن الاعتبار و قد سبقه صاحب المدارك حيث قال في محكيه: «نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس المستلزم للحرج العظيم و المشقة الزائدة فكان منفيا.
أقول لا إشكال في ثبوت الحكم بالوجوب فيما إذا كان هناك وثوق و طمأنينة كما انه لا إشكال في عدم ثبوت الحكم المذكور إذا كان هناك وثوق بالرجوع و عدم الوفاء لانه يعامل معه عند العرف و العقلاء معاملة العلم و حيث انه يعتبر في الاستطاعة مطلقا البقاء فالعلم أو الوثوق بعدمه يمنع عن تحقق الوجوب و ثبوته.
إنما الإشكال في صورة الشك فان كان فيها خوف على النفس كما أشير إليه في عبارة المدارك فلا شبهة في عدم وجوب الحج لكون السفر حراما فلا يكون مستطيعا بحسب الواقع و ان لم يكن فيها خوف على النفس فلا إشكال في الاستطاعة المالية في الوجوب نظرا الى جريان استصحاب البقاء كما مر سابقا و اما في الاستطاعة