تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٤٠- لا يجوز لكل من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الأخر و يحج به
[مسألة ٤٠- لا يجوز لكل من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الأخر و يحج به]
مسألة ٤٠- لا يجوز لكل من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الأخر و يحج به، و لا يجب على واحد منهما البذل له، و لا يجب عليه الحج و ان كان فقيرا و كانت نفقته على الأخر و لم تكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى. (١) لم يتمكن من تدفين الإمام إلا بعد ساعات كثيرة بعد تدابير مخصوصة و الاستفادة من القوى الانتظامية و الان بعد مضى خمسة أيام يكون قبره محاطا بالناس و لا يزال يكون مجتمعا عنده ما يزيد على مائة ألف في كل آن و كانّ الناس قد نسوا أهلهم و عيالهم و حتى أنفسهم و لا يتفكرون إلّا في فقدان امامهم و لا يرون الّا ذهاب جميع ما يتعلق بهم من الدين و الدنيا و انا اسلّى هذه المصيبة إلى صاحبها بقية اللَّه الأعظم روحي و أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء و أرجو من كريم لطفه و فضله و عنايته الشاملة أن ينظر الى القلوب المجروحة و الابصار الدامعة نظرة عناية و رأفة و تحنن و الى هذا النظام و الثورة نظرة تحكيم و تسديد و السلام عليه و على آبائه الطاهرين.
(١) لا خلاف في انه لا يجوز للولد الأخذ من مال الوالد ليحج به و لا يجب على الوالد البذل له و تدل عليه القاعدة و كذا الروايات التي يأتي بعضها.
انما الخلاف و الاشكال في العكس و هو أخذ الوالد من مال الولد للحج و وجوب إعطاء الولد له و عدم جواز الامتناع عنه فالأشهر بل المشهور- كما في الجواهر- عدم الجواز خلافا للمحكي عن النهاية و الخلاف و التهذيب و المهذب و ان كان بينها اختلاف من جهة التصريح بوجوب الحج على الوالد في الأولين و بالجواز في الأخير و في التهذيب التعبير بأنه يأخذ من مال الولد و هو محتمل للوجوب و الجواز.
و العمدة فيها عبارة الشيخ في الخلاف قال فيه في كتاب الحج في المسألة الثامنة: «إذا كان لولده مال روى أصحابنا انه يجب عليه الحج و يأخذ منه قدر كفايته و يحج به و ليس للابن الامتناع منه و خالف جميع الفقهاء في ذلك دليلنا الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة و قد ذكرناها في الكتاب الكبير و ليس فيها ما يخالفها