تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٤٠- لا يجوز لكل من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الأخر و يحج به
..........
ان محط السؤال و ان كان هو الجواز و عدمه الا ان توصيف حجه بكونه حجة الإسلام لا يكاد ينطبق الا على الوجوب لان الوجوب مأخوذ في معناها بل قد عرفت ان الحج الواجب في الشريعة ليس إلا حجة الإسلام فالرواية ظاهرة الدلالة على مرام الشيخ- قده- و تؤيد الرواية المذكورة روايات: منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال سألته عن الرجل يحتاج الى مال ابنه قال يأكل منه ما شاء من غير سرف، و قال في كتاب على- عليه السّلام- ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء و له ان يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها و ذكر ان رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- قال لرجل أنت و مالك لأبيك. [١] و لا يخفى ان تقييد الأكل بعدم الإسراف في صدر الرواية ثم إيراد ما في كتاب على- عليه السّلام- و نقل ما قاله رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- يشعر بعدم كون المراد منهما الإطلاق و ان مال الابن مال الوالد مطلقا يفعل به ما يشاء.
و منها صحيحة على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السّلام- قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أ يطأها قال ان أحبّ، و ان كان لولده مال و أحب ان يأخذ منه فليأخذ، و ان كانت الأم حية فلا أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا [٢] و منها رواية محمد بن سنان ان الرضا- ع- كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله: و علة تحليل مال الولد لوالده بغير اذنه و ليس ذلك للولد لان الولد موهوب للوالد في قوله- عز و جل- يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ، مع انه المأخوذ بمؤنته صغيرا و كبيرا، و المنسوب اليه و المدعو له لقوله- عز و جل- ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ، و لقول النبي- ص- أنت و مالك لأبيك و ليس للوالدة مثل ذلك لا تأخذ من ماله شيئا إلا بإذنه أو اذن الأب و لان الوالد مأخوذ بنفقة الولد و لا تؤخذ
[١] ئل أبواب ما يكتسب به الباب الثامن و السبعون ح- ١
[٢] ئل أبواب ما يكتسب به الباب الثامن و السبعون ح- ١٠