تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - مسألة ٩- لو نذر المشي في الحج انعقد حتى في مورد أفضلية الركوب
..........
الذي عرفت رجحانه بل يكون ثبوت الرجحان فيه بطريق اولى هذا ما تقتضيه القاعدة في هذا الأمر و لكنه ورد فيه روايات لا بد من ملاحظتها فنقول:
منها: صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر- عليه السّلام- عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال ان رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- خرج حاجا فنظر الى امرأة تمشي بين الإبل فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافيا فقال رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فان اللَّه غنيّ عن مشيها و حفاها، قال فركبت. [١] و لا شبهة في دلالة الصحيحة على بطلان نذر الحفاء و عدم انعقاده و لا مجال لدعوى كون ما وقع في زمان رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- قضية في واقعة يمكن ان يكون لمانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك فان هذه الدعوى لا تساعد مع اقتصار الامام عليه السّلام في مقام الجواب عن السؤال المذكور في الرواية على نقل القضية الواقعة في زمن الرسول فإنها لو كانت قضية خاصة في واقعة لما كان مجال للاقتصار عليه في مقام الجواب الظاهر في كون مورد السؤال يستفاد حكمه من تلك القضية خصوصا مع كونه سؤالا عن الرجل الذي نذر كذلك و مورد تلك القضية هي المرأة، و العجب من مثل السيد- قده- في العروة مع تبحره في الفقه و الحديث كيف حمل الرواية على ما ذكر مع انه لا يحتمله من له أدنى معرفة بهما و كيف كان فدلالة الصحيحة على بطلان نذر المشي حافيا بنحو الضابطة الكلية بلا فرق بين الرجل و المرأة واضحة لا مناقشة فيها أصلا.
و منها: ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في «نوادره» عن سماعة و حفص قال (لا) سألنا أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه حافيا، قال فليمش فإذا
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و الثلاثون ح- ٤