تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٦- لو حج الصبي المميز و أدرك المشعر بالغا و المجنون كمل قبل المشعر
..........
و الدليل على التعدد في المقام الروايات الدالة على عدم أجزاء حج الصبي البالغ بعد الحج عن حجة الإسلام و لو حج عشرة حجج و ما يدل على عدم أجزاء حج المتسكع و عدم أجزاء حج العبد فان المستفاد منها تغاير طبيعة الحج و اختلاف حقيقته و ان كانت الصورة واحدة و عليه فالحج مثل أنواع الصلاة لا مثل نوع واحد منها كما لا يخفى.
ثم انه على المستدل إثبات وحدة الحقيقة و يكفي للقائل بالعدم عدم ثبوت الوحدة لان الاجزاء متوقف على إحراز الوحدة كما لا يخفى.
الثاني انه لو سلم كون الحج حقيقة واحدة لكن إطلاق بعض الروايات الواردة في عدم أجزاء حج الصبي يشمل ما إذا بلغ أثناء العمل و قبل إتمامه كصحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن- عليه السّلام- عن ابن عشر سنين يحج؟ قال عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحج إذا طمثت. [١] فإنه و ان كان تصوير البلوغ في الأثناء بالإضافة إلى الصبي المفروض في السؤال بعيدا جدا لكن تصوير حدوث الطمث بالنسبة إلى الجارية مع عدم فرض سن خاص لها أمر ممكن و مقتضى الرواية- ح- انه لا فرق في عدم الاجزاء بين حدوث الطمث بعد تمام الحج و بين حدوثه في الأثناء و يؤيده انه لا شبهة بحسب فتاويهم ظاهرا في عدم الاجزاء إذا بلغ بعد الموقفين و قبل إتمام بقية الأعمال و مستندهم ظاهرا نفس هذه الروايات فتدبر.
و الحق في هذه الجهة ان يقال ان مقتضى هذه الرواية ان الجارية إذا طمثت يجب عليها الحج فالطمث موجب لثبوته و لزومه و إذا انضمت هذه الرواية إلى الروايات المتقدمة الدالة على ان من أدرك المشعر فقد أدرك الحج يستفاد ان ما تأتي به الجارية بعد الطمث تكون حجة الإسلام إذا كان الطمث قبل الوقوف بالمشعر
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني عشر ح- ١