تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
يستدل به من الروايات كالغاء الخصوصية على ما عرفت و كالرواية الآتية فلا يكون الإجماع على فرض تحققه دليلا مستقلا.
و اما مرسلة المعتبر فهي و ان كانت معتبرة من حيث السند لأنها من جملة المرسلات التي أسند المرسل الرواية الى الامام- عليه السّلام- بمثل «قال» و هذا يكفي في اعتبار الرواية لأن ذلك بمنزلة توثيق جميع الوسائط الا انه نوقش في دلالتها من وجهين:
أحدهما ما يظهر من بعض الاعلام في بيان مقتضى القاعدة في حج النذر من ان النذر واجب فيما إذا كان الرجحان في متعلقه في ظرف العمل بمعنى ان النذر انما ينعقد و يجب الوفاء به إذا كان المنذور راجحا في ظرف العمل به و اما إذا كان مرجوحا و محرما في نفسه فلا ينعقد من الأول و ينحل و لا يجب الوفاء به و يقدم الواجب الأخر عليه فان العمل لا بد ان يكون في نفسه راجحا مع قطع النظر عن تعلق النذر به و عليه إذا فرض ان خروج الزوجة من البيت من دون اذن الزوج محرم كما في النصوص المعتبرة فلا ينعقد نذرها للحج المستلزم للخروج من البيت.
و محصل هذه المناقشة عدم انعقاد النذر فلا يكون هناك معصية الخالق حتى لا تكون إطاعة للمخلوق بالإضافة إليها كما لا يخفى.
و يدفع هذه المناقشة بعد تسليم اعتبار الرجحان في المتعلق في ظرف العمل و تحقق الفعل ان المنذور و هو الحج لا يكون فاقدا للرجحان في ظرف الإتيان به و استلزامه للخروج من البيت بغير اذن الزوج لا يستلزم فقدان الحج للرجحان لانه لا موجب لذلك أصلا غاية الأمر ان الاستلزام المذكور موجب لتحقق المزاحمة بين دليل وجوب الوفاء بالنذر و دليل حرمة الخروج من البيت بغير اذن الزوج فإذا فرض ان المرسلة اقتضت عدم ثبوت الطاعة للمخلوق في معصية الخالق فلازمه تقديم وجوب الوفاء بالنذر و ان كان مستلزما للخروج المذكور و الانصاف ان هذا الكلام من بعض الاعلام في غاية الغرابة و نهاية الاستبعاد.