تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
صلاحية وقوع حج آخر في هذا الزمان و الا يلزم ان يكون كذلك في مسألة الصلاة و الإزالة لأن المفروض فيها كون وجوب الإزالة فوريا فالفورية أمر و عدم القابلية أمر آخر.
ثانيتها: الروايتان الواردتان في المقام:
إحديهما: صحيحة سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السّلام- عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فان كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله، و هي تجزى عن الميت، ان كان للصرورة مال، و ان لم يكن له مال. [١] و الظاهر ان السؤال انما هو عن الحكم التكليفي و ان الصرورة باعتبار انه لم يحج أصلا هل تجوز له النيابة عن الميت أم لا تجوز بل اللازم ان يكون النائب قد حج قبلا و لازمة ان يكون عارفا بالمواقف و المشاعر و المناسك و الخصوصيات الأخر فالجواب ناظر إلى انه لا مانع من نيابة الصرورة مقيدا بعدم كونه مستطيعا و مفهومه عدم الجواز في صورة تحقق الاستطاعة للنائب و هذا هو الحكم التكليفي الذي ذكرنا انه لا شبهة في ثبوته.
و اما الحكم الوضعي الذي هو محل البحث فالدلالة عليه انما هي بالجملة التي فرعها على الجملة الاولى و ظاهرها باعتبار رجوع الضمير في «عنه» إلى النائب كالضمائر في قوله «له» و قوله: «عن نفسه» و قوله: «من ماله» انه ان كان النائب مستطيعا و له ما يحج به عن نفسه لا يكون الحج النيابي مجزيا عن حجة الإسلام الواجبة على النائب و قوله- ع- في الذيل: «و هي تجزى عن الميت» تدل على صحة الحج النيابي و وقوعه عن الميت سواء كان النائب مستطيعا يجب عليه الحج أم لا، و اما احتمال رجوع الضمير في «عنه» الى الميت المنوب عنه بحيث كان مدلولها انه مع استطاعة النائب لا يكون الحج النيابي مجزيا عن الميت فتدل على البطلان في المقام فمصافا الى عدم ملاءمته
[١] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس ح- ١