تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة
..........
و صحيحة زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- التاجر يسوف الحج؟ قال ليس له عذر، فان مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. [١] و تفريع الموت على التسويف تفريع على أحد فرضية و لا دلالة له على اختصاصه بفرض الموت الطائفة الثانية ما يدل على حرمة التسويف فيما إذا كان موجبا للترك الى آخر الموت مثل:
رواية معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل له مال و لم يحج قط قال هو ممن قال اللَّه تعالى وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قال قلت له:
سبحان اللَّه اعمى قال أعماه اللَّه عن طريق الحق. [٢] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام الحديث. [٣] و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن قول اللَّه- عز و جل- وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا قال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعني حجة الإسلام حتى يأتيه الموت. [٤] و غير ذلك من الروايات المذكورة في الوسائل في ذلك الباب و الظاهر صحة الاستدلال بهذه الطائفة أيضا كما يظهر من الجواهر و ذلك لانه مع جواز التأخير و عدم فورية الوجوب لا مجال للعذاب بمثل ما ذكر فيها و لا لعدّه تاركا للشريعة و لا محالة يترتب عليه استحقاق العقوبة لأنه لم يكن قاصدا لترك الحج بل كان عازما على الإتيان
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ٦
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ٢
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ٣
[٤] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ٥