تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - مسألة ١٠- لا يجوز لمن نذره ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر و نحوه
..........
في حج واجب غير فوري لا يجوز السفر من طريق البحر و لو مع وجود المانع في سائر الطرق كذلك بل اللازم الانتظار و التأخير إلى زمان رفع المانع و لعلّ التعبير بالاضطرار في المتن يستفاد منه ما ذكرنا من التقييد.
و لو كان المانع موجودا من الأوّل لم ينعقد النذر و ان كان الناذر جاهلا به لاعتبار التمكن من المتعلق في انعقاد النذر و صحته و يمكن القول بعدم الانعقاد في الفرض الأوّل أيضا لأن القدرة المعتبرة إنما هي القدرة حال الوفاء لا حال النذر و الالتزام و عروض المانع يكشف عن عدم التمكن كذلك فلا ينعقد من الأول.
الثاني في النذر المذكور لو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور الّا بالمركب ففي المتن- تبعا للمشهور- وجوب القيام فيه و عدم جواز الجلوس و اختار السيد- قده- في العروة عدم الوجوب و مستند المشهور ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه- عليهم السّلام- ان عليّا- عليه السّلام- سئل عن رجل نذر أن يمشى الى البيت فعبر في المعبر، قال: فيلقم في المعبر قائما حتى يجوزه. [١] و المعبر- بكسر الميم- هي السفينة التي يركب عليها في البحر و نحوه.
و لكنه أورد عليه في العروة بضعف السند مع ان الظاهر اعتباره لوثاقة السكوني بالتوثيق الخاص و النوفلي الراوي عنه بالتوثيق العام و على تقدير الضعف فهو منجبر باستناد المشهور اليه و الفتوى على طبقه خصوصا مع كون الحكم فيه على خلاف القاعدة سواء كان مورد السؤال فيه هو نذر المشي في جميع الطريق حتى ما فيه من الشطوط و الأنهار أو كان مورد السؤال هو نذر المشي في جميع أجزاء الطريق ما عدي الشطوط و الأنهار.
اما على الفرض الأوّل فالظاهر عدم انعقاد النذر مطلقا أو في خصوص ما ذكر من الشطوط و الأنهار لفرض عدم التمكن من العبور عنها الّا بالمعبر و المركب و لا
[١] ئل أبواب وجوب الحج الباب السابع و الثلاثون ح- ١