تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - مسألة- ١١ لو نذر الحج ماشيا فلا يكفى عنه الحج راكبا
..........
غير مضيق لا يتحقق الوفاء بالنذر بالحجّ راكبا بل يجب عليه الإتيان به بعده من دون أن يتحقق بسببه موجب الكفارة أو القضاء.
و في الفرض الثاني الذي يكون النذر مضيقا و مقيدا بالسنة التي أتى فيها بالحج راكبا لا إشكال في ثبوت الكفارة لتحقق المخالفة العمدية للنذر و ثبوت الحنث و اما القضاء فحكم بوجوبه السيد- قده- في العروة و لكنه نفاه في المتن و في الحاشية عليها مع انه حكم بوجوب القضاء فيما لو نذر الحجّ مقيدا بسنة خاصة و لم يأت به فيها مع التمكن و القدرة و لم يعلم وجه الفرق بين المقامين فإنه في كليهما تحققت المخالفة للنذر و لذا حكم بثبوت الكفارة و مع تحقق المخالفة يكون مقتضى الدليل ثبوت القضاء و دعوى ان الفرق هو عدم الإتيان بمتعلق النذر هناك أصلا لأن المفروض ترك الحج رأسا في الزمان الخاص الذي أراده و الإتيان بذات المقيد هنا و هو أصل الحج غاية الأمر عدم رعاية قيده و هو المشي و في الحقيقة قد روعي هنا أمران:
أصل العمل و الزمان الخاص الذي قيده به و ترك قيده الأخر و هو المشي مدفوعة بعدم اقتضاء ما ذكر لنفى وجوب القضاء بعد عدم تحقق متعلق النذر فتدبر.
و في الفرض الثالث الذي يكون متعلق النذر نفس المشي في حج معين كحجة الإسلام- مثلا- إذا أتى بالحج المزبور راكبا يتحقق مخالفة النذر عمدا و هي توجب الكفارة و اما القضاء فلا مجال لوجوبه لكون الحج خارجا عن دائرة المتعلق لأن المنذور مجرد المشي و المفروض تحقق الحج المعين فلا وجه لوجوب القضاء الّا على تقدير كون الحكم الوضعي فيما أتى به هو البطلان و سيأتي البحث فيه إنشاء تعالى اللَّه.
و اما من الجهة الثانية فلم يقع التعرض لها في المتن إلا في خصوص الفرض الأخير و حكم فيه بالصحة و الوجه فيه ان المشي الذي تعلق به النذر تارة يكون المراد به هو خصوص المشي في الطريق و قبل الميقات كما إذا نذر ان يمشى إلى المدينة في طريق حجة الإسلام و اخرى يكون المراد به أعم منه و من المشي حال الاعمال