تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
استقر عليه الحج لان الموت مع عدم الاستقرار كاشف عن عدم الوجوب و عدم كون الحجة مفروضة.
فقد ظهر من جميع ذلك ان مقتضى الجمع بين الروايات لزوم قضاء الحج عمن استقر عليه الحج و الظاهر انه لا فرق في ذلك بين من تمكن من الإتيان بالحج و لم يأت به عصيانا كما هو المفروض في المقام أو حرجا و بين من لم يتمكن من الإتيان به أصلا كما ان الظاهر صحة التبرع عنه لانه بعد فرض كون الحج بمنزلة الدين الواجب و قد عرفت ظهور تعبير الآية في ذلك يجرى عليه حكم الدين من هذه الجهة أيضا فيصح التبرع عنه كما في الدين فتدبر مضافا الى دلالة بعض الروايات على صحة التبرع.
المقام الثاني: فيما يتحقق به الاستقرار و الظاهر كما حكى عن المدارك ان عنوان الاستقرار لا يكون في شيء من الروايات بل هو اصطلاح فقهي و قد وقع الخلاف فيما يتحقق به على أقوال:
منها: ما هو المشهور- نقلا و تحصيلا كما في الجواهر- من ان ما يتحقق به الاستقرار الذي يترتب عليه أحكامه عبارة عن مضى زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و هو الى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة.
و منها: ما اختاره في المهذب و احتمله الشهيد من انه مضى زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقائها إلى مضى جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي.
و منها: ما احتمله العلامة في محكي القواعد من انه عبارة عن مضى زمان يتمكن فيه من الإحرام و دخول الحرم.
و منها: ما ذكره السيد- قده- في العروة بقوله: و ربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة. و ربما يستفاد ذلك مما ذكره في التذكرة من ان من تلف ماله قبل