تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٣٩- الأقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية
..........
الرجوع فالإنصاف صحة الاستدلال بهذه الرواية لتماميتها من حيث السند و الدلالة.
و منها ما ذكره صاحب مجمع البيان في ذيل قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا من قوله: المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) انه الزاد و الراحلة و نفقة من تلزمه نفقته و الرجوع الى كفاية اما من مال أو ضياع أو حرفة مع الصحة في النفس و تخلية الدرب (السرب) من الموانع و إمكان المسير. [١].
و الظاهر عدم كونها رواية و لو مرسلة بل انما هو استنباط له من ملاحظة الروايات الواردة في الباب فلا يصح للاستناد اليه بوجه.
و منها صحيحة هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحج و له ورثة قال: هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا و ان شاءوا حجوا عنه. [٢].
و مثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب، و ان كان قدر حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحق بما ترك فان شاءوا أكلوا و ان شاءوا حجوا عنه. [٣].
و دلالتهما على اعتبار الرجوع الى الكفاية انما هو باعتبار الحكم بعدم وجوب الحج على الورثة إذا كانت التركة بمقدار نفقة الحج فيعلم من ذلك انه يعتبر في الوجوب على المورث أمر زائد على ذلك و هو الرجوع الى الكفاية.
و لكن ورد في هذا المجال رواية أخرى و هي صحيحة ضريس الكناسي قال سألت أبا جعفر- عليه السّلام- عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجنّ به
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع ح- ٥
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع عشر ح- ١
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح- ٤