تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
و بالجملة إذا دار الأمر بين جعل التعليق على المشية قرينة على التصرف في الطائفة الاولى و بين العكس فلا خفاء في ان الترجيح مع الثاني و حمل قوله عليه السّلام: «ان شئت» على ما ذكرنا.
الطائفة الثالثة ما تدل على اعتبار اشتمال النائب على بعض الخصوصيات مع عدم مدخليته فيه و هي:
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال و ان كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللَّه فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. [١] و رواية على بن أبي حمزة قال سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه فقال عليه ان يحج من ماله صرورة لا مال له. [٢] و ربما يقال بان اعتبار قيد الصرورة في النائب مع وضوح عدم لزومه بضميمة عدم جواز التفكيك بين القيد و المقيد دليل على عدم وجوب الاستنابة مضافا الى ما في الجواهر من انه يقوى كون المراد الإحجاج في مثل هذا الشخص بدل تركه الحج لأنه نائب عنه.
و يرد عليه- مضافا الى ما ربما يقال من إمكان الأخذ بالقيد و الالتزام باعتباره في النائب- ان التفكيك مع قيام الدليل عليه لا مانع منه أصلا فإنه- حينئذ- يشبه إلغاء الخصوصية المتقدم في قيد الرجولية على ما عرفت و اما ما في الجواهر ففي غاية البعد خصوصا في رواية الحلبي المشتملة على كلمة «عنه» الظاهرة في النيابة مضافا الى عدم المناسبة بين ثبوت الوجوب على المستطيع و بين وقوع الحج للنائب كما لا يخفى.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ٢
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ٧