تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١٩- لو كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين
..........
الدين فقال: لا عذر له يسوف الحج، ان مات و قد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام [١] فإنها ظاهرة في عدم كون الدين كالتجارة عذرا مجوزا لتسويف الحج و تأخيره فتدل على تقدم الحج على الدين.
هذا و لكن الظاهر ان توصيف الرجل بكونه ذا المال و صاحب الثروة مع وضوح ان مجرد الاستطاعة لا يوجب تحقق هذا العنوان يدل على ان شغل التجارة و كذا الدين انما كان الشخص معتذرا بهما لأجل الفرار عن الحج من دون ان يكون هناك مزاحمة في البين.
و بالجملة لا دلالة للرواية على تقدم الحج على الدين في فرض الدوران و المزاحمة كما لا يخفى.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا في الروايات الظاهرة في تقدم الحج على الدين انها بين ما يكون معرضا عنها و ما يكون مشتملا على ضعف في السند و ما يكون غير ظاهرة في التقدم مع المزاحمة نعم ذكرنا ان الرواية الأولى ظاهرة في ذلك و لكن الإنصاف انه ليس ظهورا قويا يمكن الاعتماد عليه و الفتوى على طبقه فلم يثبت الى هنا تقدم الدين على الحج و لا تقدم الحج على الدين و اللازم بعد ذلك ملاحظة المسألة من باب التزاحم فنقول يقع البحث من هذه الجهة في مقامات ثلاثة: المقام الأول في أصل ثبوت التزاحم هنا في الجملة و الظاهر انه لا مجال لإنكاره كما في صدر كلام المستند المتقدم لانه توجه الى المكلف تكليفان أحدهما متعلق بالحج بلحاظ وجود شرطه و هي الاستطاعة و الآخر بأداء الدين بلحاظ القدرة عليه عقلا و لا يقدر المكلف على الجمع بين الأمرين و رعاية كلا التكليفين فيقع التزاحم في البين.
و ما ذكره السيد في العروة في مقام منع المزاحمة و الجواب عن المستند
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ٤