تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
مع قوله: «حتى يحج من ماله» مخالفة لقوله في الذيل «و هي تجزى عن الميت» و العجب ممن استدل بها على البطلان بل لا مجال لدعوى كون دلالتها على الصحة أولى كما ذكره السيد- قده- في العروة فإنه لا اشعار فيها بالبطلان بل دلالتها على الصحة واضحة ثانيتهما: صحيحة سعيد بن عبد اللَّه الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن الصرورة أ يحج عن الميت؟ فقال، نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله و هو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال [١] و البحث في دلالتها كالبحث في الرواية السابقة و ان كان قوله- عليه السّلام- هنا:
«فليس له ذلك» بيان للمفهوم المستفاد من الجملة الأولى المتعرضة للحكم التكليفي كما لا يخفى.
الثالثة: ما حكى عن المحقق النائيني- قده- من ان الترتب لا يجري في الحج لان الترتب انما يجرى في الواجبين المقيدين بالقدرة العقلية و اما إذا كان أحد الواجبين مقيدا بالقدرة الشرعية فلا يجرى فيه الترتب لأنه في فرض العصيان لا يبقى موضوع للواجب المقيد بالقدرة الشرعية و لا أمر له أصلا كما هو الحال في الوضوء فإنه مقيد بالقدرة الشرعية بالتمكن من استعمال الماء شرعا فلو وجب صرف الماء في واجب آخر أهمّ و عصاه و توضأ به لا يحكم بصحة وضوئه بالأمر الترتبي لأنه في فرض العصيان لا موضوع لوجوب الوضوء أصلا و هكذا الحج فإن المأخوذ فيه القدرة الشرعية بمعنى انه أخذ في موضوعه عدم عصيان واجب آخر أهمّ فإذا عصى لا يتحقق موضوع الحج أصلا.
و الجواب عنه منع المبنى فان المأخوذ في الحج مجرد الاستطاعة المركبة من الاستطاعات الأربعة: المالية و البدنية و الزمانية و السربية و لا يعتبر فيه شيء آخر زائد على ذلك فالقدرة الشرعية بالمعنى المذكور و هو عدم استلزامه لعصيان
[١] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس ح- ٣