تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
و مثلها: رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحج و له ورثة قال: هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا و ان شاءوا حجوا عنه. [١] و منها: صحيحة بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق قال: ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام، و ان كان مات و هو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين، قلت أ رأيت ان كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل ان يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما معه؟ قال يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة الا ان يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن اوصى له و يجعل ذلك من ثلثه. [٢] و اما التقييد من الجهة الثانية الراجعة إلى الاختصاص بالمستطيع الذي استقر عليه الحج فيدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألني رجل عن أمرية توفيت و لم تحج فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فان كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السّلام وضع فيهم و ان كان الحج أمثل حج عنها فقلت له: ان كان عليها حجة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحج أحب الىّ من ان يقسم في غير ذلك [٣] فان الظاهر من قوله: أحب هو اللزوم و المحبوبية التعينية كما في قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * و عليه فمفاد الرواية لزوم قضاء الحج عنها إذا كان عليها حجة مفروضة و من الواضح اختصاص هذا العنوان بخصوص المستطيع الذي
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع عشر ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و العشرون ح- ٢
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و الستون ح- ٤