تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
فوائده الاجتماعية و لا يرتبط المسلمون بعضهم مع بعض في الجهات السياسية و المشاكل التي أوقعهم الاستعمار فيها و لأجله اختاروا لحكومة الحرمين من كان عبدا لهم لا يطيع اللَّه بل يطيع الطاغوت و الشيطان و اقدروه كمال القدرة للصد عن وصول المسلمين الى الاهداف المهمة الاجتماعية المترتبة على الحج و أمروه بالمقاومة و لو كانت متوقفة على قتل المئات من الحجاج الذين كان أكثرهم من الشيوخ و الكبار من الرجال و النساء جنب مسجد الحرام فجعلوا قوله تعالى «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» تحت أقدامهم و اختاروا عبادة الطاغوت و الشيطان في لباس خدمة الحرمين و ذكروا لتوجيه ذلك بعد ان لم يكن لهم وجه ما يضحك به الثكلى و يشهد بكذبه من كان له ادنى حظ من الفهم و العقل.
و كيف كان يمكن استفادة وجوب القضاء الذي هو بمعنى أداء الدين بعد الموت من نفس التعبير في الآية الشريفة و لو أغمض النظر عنه يدل على ذلك روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا قال: عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له [١] و السؤال فيها يحتمل ان يكون مطلقا شاملا لمن لم يستطع أصلا أيضا و يمكن ان يكون مختصا بخصوص المستطيع الذي استقر عليه الحج و لم يأت به و على كلا التقديرين دليل على الوجوب في المقام.
و منها: رواية محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر- عليه السّلام- عن رجل مات و لم يحج حجة الإسلام يحج عنه؟ قال: نعم. [٢].
و منها: رواية أخرى له قال: سألت أبا جعفر- ع- عن رجل مات و لم يحج حجّة الإسلام و لم يوص بها أ يقضي عنه؟ قال: نعم. [٣] و الظاهر اتحادها مع الرواية
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح- ٢
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح- ٥