تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
على عدم جواز خروج المرأة من بيتها إلا بإذنه بل على سقوط نفقة الزوجة بالخروج من بيتها بغير اذنه يدل على ان من حقوقه الاستيذان منه في السفر فلا يجوز لها تفويته و السفر بدون اذنه و عليه فالحج بدون اذنه مستلزم لتفويت حقه دائما ثم قال: نعم دلالة الموثق على وجوب الاستيذان غير ظاهرة على ان سوق السؤال فيه و في غيره من النصوص المتقدمة في حجة الإسلام يقتضي ان وظيفة الزوجة الاستيذان لا عدم المنع فلا حظ.
أقول: لا مجال للتمسك بالإجماع على اشتراط الاذن في الحج المندوب بعد عدم اتصافه بالأصالة و كون المدرك له- قطعا أو احتمالا- الوجوه الأخر و اما استلزام تفويت حق الزوج بالمعنى الذي أفاده في «المستمسك» لا بالمعنى المذكور في الاشكال فهو أمر مسلم لا ارتياب فيه و مرجعه الى ثبوت تكليفين هنا أحدهما الاستحباب المتعلق بعنوان الحج لفقد شرائط وجوبه اما لعدم تحقق الاستطاعة بعد و اما للإتيان بحجة الإسلام قبلا و ثانيهما الحرمة المتعلقة بخروجها من البيت بغير اذنه و حيث ان الحج بدون الاذن ملازم لتحقق العنوان المحرم فلا محالة يقع التزاحم بين التكليفين و من المعلوم انه في مورد التزاحم بين تكليف لزومي و بين غيره يكون الترجيح مع التكليف اللزومي لأنه لا يزاحمه ما لا يكون في رتبته من جهة اللزوم و عليه فاللازم رعاية التكليف المتعلق بالخروج من البيت بغير الاذن.
و هذا الدليل يكفي في مقام الاستدلال الّا ان الذي يرد عليه انه لو خالفت الزوجة التكليف الإلزامي التحريمي و حجت بغير اذنه لا يكون مقتضى الدليل بطلان حجها لما حقق في مسألة الصلاة و الإزالة من ان الصلاة مكان الإزالة صحيحة غير باطلة لإحدى الوجوه المذكورة هناك مع ان المدعى في المقام اشتراط الاذن بحيث يكون الحج مع عدمه باطلا.
فاللازم الاستناد في ذلك الى الموثقة و الظاهر تمامية دلالتها على اعتبار الاذن