تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٤٢- يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
..........
الخمسين فالظاهر- حينئذ- ما افاده السيد- قده- في العروة و العجب انه لم يعلق المورد على هذا المورد في تعليقاته على العروة كأكثر المحشين على ما عرفت.
الثالثة الاستطاعة السربية و اعتبارها في وجوب الحج هو المشهور بين الفقهاء بل ادعى عليه الإجماع كما ذكره النراقي في المستند و يدل عليه الآية الشريفة المتضمنة لقوله تعالى مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا نظرا الى ان استطاعة السبيل هي الاستطاعة السربية و لا أقل من شموله لهذه الاستطاعة كما يدل عليه جملة من الروايات المتقدمة الدالة على ان تخلية السرب مأخوذة في الاستطاعة في رديف صحة البدن و الزاد و الراحلة و السرب بفتح السين المهملة و قد تكسر بمعنى الطريق فلا إشكال في اعتبارها و عليه فلو كان في الطريق مانع من الوصول الى الميقات أو الى مواضع الأعمال الأخر كمكة و عرفات و منى و نحوها لا يجب الحج من أول الأمر نعم لو عرض المانع في الأثناء فهو من المصدود الذي يأتي حكمه بعدا.
و الحق في المتن بذلك في عدم الوجوب ما لو كان خائفا على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله و كان الطريق منحصرا به أو كان جميع الطرق كذلك و الظاهر ان ملاك الإلحاق ليس هو شمول عدم تخلية السرب لصورة الخوف المذكور و عدم الا من فإنه مضافا الى ان التخلية و عدمها أمران واقعيان و الاستطاعة السربية تكون كسائر الاستطاعات من جهة الواقعية و لا ترتبط بالاحتمال الذي مورده النفس تكون تخلية السرب امرا لأنه عبارة عن عدم ثبوت المانع من الوصول الى الميقات أو الى تمام الاعمال و الخطر خصوصا إذا لم يكن على النفس امرا آخر.
و كيف كان فقد ذكر بعض الاعلام في شرح العروة ان خوف الضرر بنفسه كما قد يستفاد من بعض الروايات طريق عقلائي إلى الضرر و لا يلزم ان يكون الضرر معلوما جزما بل جرت سيرة العقلاء على الاجتناب عن محتمل الضرر فالحكم في مورد خوف الضرر مرفوع واقعا حتى لو انكشف الخلاف و تبين عدم وجود المانع في الطريق