تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ٥- الهدى على الولي و كذا كفارة الصيد
..........
بطريق اولى.
قلت- مضافا الى انه لا وجه للثبوت على الولي في الصبي المميز خصوصا إذا قلنا بعدم اشتراط حجه بإذن الولي- يكون المراد من الذيل ان الذبح حيث يكون امرا خاصا لا يتحقق من الكبير نوعا بالمباشرة و لذا تجري فيه النيابة في حال الاختيار فلذا ينوب الكبار عن الصغار كما ينوب الكبار بعضهم عن بعض و لا دلالة للذيل على وجوب ان يشترى الولي من ماله دون مال الطفل كما هو ظاهر فهذه الرواية أجنبية عن المقام.
المقام الثاني في كفارة الصيد و المشهور بينهم ثبوته على الولي أيضا و المحكي عن التذكرة وجوبها في مال الصبي، و عن ابن إدريس انه لا تجب الكفارة أصلا لا على الولي و لا في مال الصبي.
و يدل على المشهور ذيل صحيحة زرارة المتقدمة و هو قوله- ع-: و ان قتل صيدا فعلى أبيه. [١] فإنه يستفاد منه ثبوت كفارة الصيد في مورد قتل الصبي الصيد أوّلا فيقابل قول ابن إدريس و ثبوتها على الأب ثانيا فيقابل ما حكى عن التذكرة و من الواضح انه لا خصوصية للأب بل المراد به هو مطلق الولي أبا كان أو غيره و قد عرفت في معنى الرواية ان هذا الذيل قرينة على عدم كون المراد بقوله: لبّوا عنه هي تلبية غير الولي أيضا بل حيث كان المفروض في الرواية تعدد الإباء و الأبناء وقع التعبير بالجمع بلحاظه فالمراد هو إحجاج كل ولي صبية و كل أب ابنه كما لا يخفى و كيف كان فالإشكال انما يرد على العلامة فإنه مع ذهابه إلى حجية خبر الواحد كيف أفتى بخلافه مع كونه صحيحا قد استند اليه المشهور و أفتوا على طبقه و لا يرد على ابن إدريس من ناحية هذه الرواية بل الاشكال عليه من جهة أخرى نجيء في المقام الثالث إن شاء اللَّه تعالى.
[١] ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح- ٥