تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٤٩- لو مات من استقر عليه الحج في الطريق
..........
ان الموت في أثناء حجه يجزى عن حجة الإسلام الواجبة عليه كذلك الموت في أثناء عمرته بعد كون مجموعهما عملا واحدا و لذا لا يترتب على عمرته بمجردها شيء أصلا.
و اما من كانت وظيفته حج القران أو الافراد المتقدم على عمرتهما فان مات في أثناء الحج فلا شبهة بمقتضى النص في الاجزاء عن حجه لأنهما أيضا من مصاديق حجة الإسلام المذكورة في الروايات و اما الاجزاء عن عمرتهما فمشكل لان الحج و العمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع الا ان يقال بان ظاهر الاجزاء عن حجة الإسلام هو الاجزاء عن كليهما لان عنوان حجة الإسلام يطلق على المجموع و ان كانا عملين مستقلين و قد نفى السيد- قده- في العروة ابتداء البعد عن الاجزاء و ان استشكل فيه أخيرا.
السابعة: من مات في أثناء الحج النذري لا يكتفى به و ان كان موته بعد الإحرام و دخول الحرم و ذلك لان الاجزاء في ذلك المورد انما هو على خلاف القاعدة لأن مقتضاها العدم بعد عدم تحقق المأمور به في الخارج و فقدان الحج لأركانه فالاجزاء يحتاج الى الدليل و قد دل عليه في خصوص حجة الإسلام للتصريح بها في الروايات المتقدمة و لم ينهض دليل عليه في غيرها و عليه فالحكم لا يجري في الحج النذري بل الحكم فيه على وفق القاعدة المقتضية لعدم الاجزاء.
و هكذا الكلام في العمرة المفردة فإن الموت في أثنائها و لو كان بعد الإحرام و دخول الحرم لا يوجب الاجزاء لعدم الدليل عليه و هذا من دون فرق بين ما إذا لم تكن مقرونة بحج القران أو الافراد كما لو فرض وجوبها على المستطيع لخصوصها أو كانت مقرونة بأحدهما و ذلك لعدم انطباق حجة الإسلام عليه و كونها عملا مستقلا في قبال الحج.
و اما الحج الافسادى فهو اى جريان حكم الروايات فيه مبنى على ان حجة الإسلام