تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٣٩- الأقوى اعتبار الرجوع الى الكفاية
..........
الجراحي و كان ذلك ليلة الأحد آخر شوال المكرم من سنة ١٤٠٩ من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف الثناء و التحية و بعد ان اطلع الناس على هذه الفاجعة من طريق الإذاعة صبيحة يوم الأحد صاروا حيارى سكارى و كأنهم قد أخذ منهم ما هو أحب الأشياء إليهم أو قد فقدوا من له حق الحياة و الهداية عليهم و هو كذلك فإنه وضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم و انقذهم من الضلالة و ارجع إليهم الإسلام و نظامه و قد أسس الحكومة الإسلامية الحقيقية على مكتب التشيع الذي هو حقيقة الإسلام و بالطبع قد خرجوا من الضلال الذي كان محيطا بهم من جميع الجوانب و أعطاهم الحرية و الاستقلال و رفع يد الاستكبار و الكفار عن هذه المملكة التي صارت مستعمرة للكفر في تمام ابعادها و كان يعامل معها الكفار و في رأسهم الشيطان الكبير (امريكا) معاملة ملك أنفسهم و مع الناس معاملة العبيد و الإماء و كان سعيهم المخالفة مع الإسلام و هدم أساسه و رفع مظاهرة حتى ابدلوا التاريخ الإسلامي الذي مبدئه الهجرة النبوية إلى تاريخ السلطنة القومية لئلا يكون من الإسلام أثر و لا يبقى منه رائحة أصلا و كان الامام الخمينى- قده- هو الذي قابل الكفر و عارضه حتى أسقط حكومة الشاة العميل و الأجير الخبيث و أسس مكانه الحكومة الإسلامية المبتنية على قوانين الإسلام و قد تحمل في هذا الطريق مشاقا كثيرة الحبس و التبعيد و أنواع التهمة و الافتراء حتى ممن ينتحل في هذا الطريق مشاقا كثيرة الحبس و التبعيد و أنواع التهمة و الافتراء حتى ممن ينتحل العلم و الدين و يرتزق بسببهما و لم يستشم في الحقيقة رائحتهما خصوصا الدين منهما.
و بالجملة بعد اطلاع الناس على هذه الحادثة غير المترقبة عطلوا دكاكينهم و رفعوا اليد عن مشاغلهم و في ثلاثة أيام التي وقع فيها التوديع و التشييع و التدفين اجتمع ما يزيد على عشرة ملايين من العاصمة و البلاد المختلفة الداخلية و الخارجية و كل يوم منها و من الأيام التي بعدها و الان خامس الأيام كأنه يوم العاشور الذي وقع فيه قتل جده الحسين و أولاده و أنصاره- عليه و عليهم السلام- فمن محافل اجتمعوا فيه لإقامة العزاء و اجتماعات سيارة مشتملة على الضرب على الرءوس و الصدور و البكاء و الضجّة و من العجائب الذي ليس له في التاريخ نظير أنه لأجل شدة الازدحام و تكاثر الأنام