تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٤٠- لا يجوز لكل من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الأخر و يحج به
..........
فدل على إجماعهم على ذلك و أيضا قوله- صلّى اللَّه عليه و آله- أنت و مالك لأبيك فحكم ان ملك الابن مال الأب و إذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج».
و الرواية التي رواها في كتابه الكبير هي صحيحة سعيد بن يسار الآتية و التعبير بالجمع امّا لما في محكي كشف اللثام من ان الرواية و ان كانت واحدة الّا انه رواها في التهذيب بطريق ثلاثة طريقين في الحج و هما طريق موسى بن القاسم و طريق احمد بن محمد بن عيسى و طريق في المكاسب و هو طريق الحسين بن سعيد و اما لإرادته النصوص الموافقة معها المشتملة على خصوصيتين إحديهما عدم التعرض فيها للحج و الثانية عدم الاشتمال على قوله- صلّى اللَّه عليه و آله- أنت و مالك لأبيك اما الأول فلعدم التعرض في شيء من الروايات لمسألة الحج غير رواية سعيد بن يسار و اما الثاني فلجعل الرواية المشتملة على القول المزبور دليلا آخر على مدعاه كما في العبارة المتقدمة.
و أورد على دعواه الإجماع صاحب الجواهر بأنه لم نعرف من وافقه على ذلك غير المفيد و كيف كان فالرواية ما رواه سعيد: قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير قال نعم يحج منه حجة الإسلام، قلت و ينفق منه قال نعم، ثم قال ان مال الولد لوالده ان رجلا اختصم هو و والده إلى النبي- صلّى اللَّه عليه و آله- فقضى ان المال و الولد للوالد. [١] و أورد بعض الاعلام على استدلال الشيخ- قده- بهذه الرواية بوجهين:
أحدهما ان المذكور في الرواية الولد الصغير و من المعلوم جواز تصرف الولي في مال الصغير إذا كان بالمعروف و ثانيهما ان السؤال في الرواية عن الجواز و عدمه لا الوجوب فهي لا تفيد الشيخ- قده- و الجواب عن الإيراد الأول وضوح عدم ارتباط السؤال بمسألة الولاية الثابتة للأب على الصغير فإن الولاية لا ترتبط بحج الولي لنفسه أصلا و عن الإيراد الثاني
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و الثلاثون ح- ١