تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
و يدفع الثاني منع الانصراف كما في سائر الأدلة الواردة في الأحكام المترتبة على الزوجة و هذا من دون فرق بين ان نقول في الزوجية المنقطعة بما افاده صاحب الجواهر- قده- من ان الزوجية الانقطاعية عين الزوجية الدائمية غاية الأمر ان الانقطاع نشأ من قبل الشرط في ضمن العقد و لذا ذكر المشهور انه لو نسي ذكر الأجل ينعقد دائما و بين ان نقول بما عن المحقق النائيني- قده- من اختلافهما في الحقيقة و الماهية غاية الأمر ان اختلافهما انما هو بالنوع و يشتركان في الجنس و هو أصل الزوجية و يترتب على هذا الاختلاف الاختلاف في الأحكام كالعدة و النفقة و التوارث على كثير من الأقوال و بعض الآثار الآخر و ذلك لانه على التقدير الثاني يكون الحكم مترتبا على الجنس الذي يشترك فيه النوعان و لا مجال لدعوى الانصراف الى خصوص أحدهما أصلا فالحق في هذا الأمر ما افاده الماتن- قدس سره الشريف.
الثاني هل الحكم يشمل ولد الولد أم يختص بالولد من دون واسطة ظاهر العروة فيه الترديد أيضا و عن الرياض ان الشمول لا يخلو من قرب، و نسب الى الدروس الجزم به. و اختار في المتن عدم الشمول.
و الوجه فيه ان كلمة «الولد» و ان كانت تشمل ولد الولد أيضا ككلمة «الابن» غير المختص بالابن من دون واسطة و لو كانت الواسطة هي الأنثى لقول رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- في الحسنين- عليهما السلام- هذان ابناي إمامان .. و لا اعتبار لقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا، و بنوهن أبناء الرجال الأباعد كما ان كلمة «الأب» يشمل الجد أيضا لقوله تعالى حكاية عن جملة من الكفار ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ الا ان الظاهر ان كلمة «الوالد» المذكورة في رواية اليمين المتقدمة تختص بالأب من دون واسطة كما هو المتفاهم منها عند العرف.
الثالث ان الولد الذي يتوقف يمينه على اذن الوالد لا يختص بالولد الذكور بل يعم الأنثى أيضا لإطلاق عنوانه و شموله لها.