تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام
[مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام]
مسألة ٣٤- الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام سواء بذل تمام النفقة أو متممها، و لو رجع عن بذله في الأثناء و كان في ذلك المكان متمكنا من الحج من ماله وجب عليه و يجزيه عن حجة الإسلام ان كان واجدا لسائر الشرائط قبل إحرامه و الا فاجزائه محل إشكال. (١) الأمر الثاني الكفارات و هي على قسمين: الأول الكفارات التي تترتب على موجباتها إذا صدرت عن عمد و اختيار كأكثر الكفارات الثابتة في الحج و لا شبهة في ثبوتها على المبذول له الذي اتى بموجبها عمدا و اختيارا ضرورة انه لا مجال لتوهم ثبوت هذا القسم على الباذل أصلا.
الثاني الكفارات المترتبة على موجباتها مطلقا من دون فرق بين ما إذا صدرت عمدا أو جهلا أو نسيانا و كذا بين ما إذا صدرت اختيارا أو اضطرارا كالصيد على الظاهر.
و في هذا القسم تارة يتحقق من المبذول له عمدا اختيارا و الظاهر انه لا ينبغي الإشكال في عدم ثبوتها على الباذل في هذه الصورة و اخرى يتحقق منه اضطرارا أو نسيانا أو جهلا و قد توقف السيد في العروة في ثبوتها على الباذل و لكن صريح المتن عدم ثبوتها عليه و الوجه فيه انه لا تكون الكفارة معدودة من مصارف الحج و دخيلة في الاستطاعة المالية فإذا اتى المستطيع المالى بموجب الكفارة جهلا- مثلا- و لم يكن قادرا على أدائها لا يكون ذلك كاشفا عن عدم كونه مستطيعا و عن عدم كون حجه حجة الإسلام و عليه فالظاهر عدم ثبوته على الباذل و لا مجال للتوقف في المسألة كما صنعه السيد- في العروة.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين: الأول في أجزاء الحج البذلي عن حجة الإسلام و عدمه و الكلام فيه تارة من جهة الفتاوى و الآراء و اخرى من جهة مقتضى الأدلة العامة الواردة في الاستطاعة البذلية و ثالثة من جهة الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه المسألة فنقول: