تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٦- لو حج الصبي المميز و أدرك المشعر بالغا و المجنون كمل قبل المشعر
..........
بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه. [١] قال صاحب الجواهر في تقريب الاستدلال بها: «فالوقف صالح لإنشاء الإحرام فكذا انقلابه أو قلبه مع انهما قد أحرما من مكة و أتيا بما على الحاج من الافعال فلا يكونان أسوء حالا ممن أحرم من عرفات- مثلا- و لم يدرك الا المعشر» بل في كلام بعض دلالتها على المقام بالأولوية.
و يرد عليه ان مقتضى ظهورها في كون الإحرام من حيث أمكن واجبا في موردها و مقتضى ملاحظة مواردها اختصاص الحكم بمن كان الحج واجبا عليه و لم يتحقق منه الإحرام في مكة لنسيان أو جهل أو عصيان أو مانع غيرها فإنه يجب عليه ان يحرم من حيث أمكن و اما الصبي الذي لا يجب عليه الحج و لا يكون مكلفا به فلا يستفاد حكمه منها و انه إذا بلغ قبل الوقوف بالمشعر يقع حجه حجة الإسلام و لذا اكتفى السيد في الجواب عن هذا الوجه بقوله و فيه ما لا يخفى.
الرابع الأخبار الدالة على ان من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ففي رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه- ع- قال من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج و من أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة. [٢] و رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه- ع- قال من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج. [٣] و رواه الصدوق مثله الا انه قال على خمسة من الناس. و غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
و أورد السيد في العروة على الاستدلال بهذه الطائفة بأن موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الإسلام.
و اعترض عليه أكثر الشراح بعدم اختصاص موردها بمن لم يحرم بل يعمه
[١] ئل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح- ٨
[٢] ئل أبواب الوقوف بالمشعر الباب الثالث و العشرون ح- ٨
[٣] ئل أبواب الوقوف بالمشعر الباب الثالث و العشرون ح ١٠