تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٣٧- لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج
..........
يكون ذلك الداعي صالحا للاستقلال في الداعوية و هو لا ينافي وجود داع آخر كذلك نعم إطلاقه يقتضي الصحة و ان كان داعي القربة تبعيا لكن هذا الإطلاق ليس بحد يصلح للخروج بها عن ظاهر الآية لقرب حمل الكلام على انه في مقام نفى مانعية الضميمة و اما الخبر الثالث فحمله على ذلك أقرب فإن قول السائل و لا ينوى غيره ظاهر في ذلك جدّا مضافا الى ضعف سنده بالإرسال».
و يرد عليه- مضافا الى ما عرفت من عدم دلالة الآية على وجوب السفر و السعي الى البيت بوجه لما عرفت- انه لا مجال لإنكار ظهور الروايات في عدم مدخلية للسفر و لو من الميقات في اعمال الحج و مناسكه و ان ما يعتبر فيه قصد القربة هي الاعمال فقط دون السير فما هو الواجب في الميقات انما هو الإحرام و اما السير منه الى البيت فلا يكون واجبا نفسيا بل انما يجب مقدمة لتحقق الطواف و السعي و مثلهما فلو اختطف في الميقات بعد الإحرام ثم أطلق في مكة لا يقدح ذلك في صحة حجه و لا يجب عليه العود الى الميقات ليتحقق منه السير الذي هو واجب تعبدي على ما أفاده فالإنصاف انه لا مجال لدعوى الوجوب التعبدي بالإضافة إلى السير و لو من الميقات مع انه لا وجه لدعوى الإجمال ثم الحمل على السير من الميقات فإنه بعد كون التكليف بالحج ثابتا على كل مستطيع من الناس فإذا كان المراد من حج البيت هو السعي اليه و الحركة نحوه فلا محالة يكون المراد هي حركة كل مكلف من محله و ما هو موضع تعيشه و محل عائلته و لا مجال للحمل على السير من الميقات و التفكيك بينه و بين السير من وطنه و بلده هذا مع انه قد تقرر في محله عدم منافاة أخذ الأجرة للواجب النفسي التعبدي فضلا عن التوصلي و قد حققنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهية و في بحث الإجارة من هذا الكتاب.
الفرع الثاني ما لو طلب منه اجارة نفسه للخدمة في طريق الحج بما يصير به مستطيعا و قد حكم في المتن- تبعا للعروة أيضا- بعدم وجوب القبول و الوجه في عدم