تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة- ١ لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال فان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه الا ان يخرج و لو على حمار أجدع أبتر. [١] و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب.
و يرد عليه- مضافا الى انه لا دليل على فورية وجوب الحج البذلي فإنه إذا بذل الباذل نففة الحج و لم يقيده بالعام الأول بل كان غرضه مجرد تحقق الحج من المبذول له لا يكون هنا دليل على لزوم الإتيان بالحج فورا نعم فيما إذا دعاه قوم ان يحجوه بحيث لا تبقى الاستطاعة إلى العام القابل لان غرضهم مصاحبته معهم في الحج كما إذا كان المبذول له عالما بمسائل الحج فأرادوا ان يكونوا معه ليتم حجهم و تكون مناسكهم مطابقة لما في الشريعة ففي مثل هذه الصورة لا تبعد دعوى فورية الوجوب لانتفاء الاستطاعة البذلية بخروج العام و التحقيق يأتي في محله- انه لا دليل على مساواة الأمرين فإذا كانت الفورية ملحوظة في وجوب الحج البذلي فلا دليل على اعتبارها في غيره من الحج عن استطاعة لعدم الدليل على التساوي و بطلان القياس.
و سابعها: الروايات الدالة على وجوب استنابة الموسر في الحج إذا منعه مرض أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال:
ان عليا- عليه السلام- رأى شيخا لم يحج قط و لم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه. [٢] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال: و ان كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أوامر يعذره اللَّه فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. [٣]
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب العاشر ح- ٣
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ١
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع و العشرون ح- ٢