تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
و منها موثقة عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- انه سئل عن رجل اوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال: فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه. [١] و دلالتها على لزوم الاستنابة من البلد مع سعة المال و الأقرب إليه فالأقرب مع عدمها واضحة.
و منها ما رواه ابن أبي نصر البزنطي عن محمد بن عبد اللَّه قال سألت أبا الحسن الرضا- عليه السّلام- عن الرجل يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، ان وسعه ماله فمن منزله، و ان لم يسعه ماله فمن الكوفة فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة. [٢].
و أورد على الاستدلال بها سندا و دلالة اما من حيث السند فلان الراوي و هو محمد بن عبد اللَّه بن عيسى الأشعري القمي لم تثبت وثاقته و ان زيدت كلمة «الثقة» في النسخة المطبوعة من كتاب الشيخ بعد عده من أصحاب الرضا- عليه السّلام- لكن هذه النسخة لم تثبت صحتها و كل من نقل عن الشيخ لم يذكر التوثيق أصلا و انا أضيف اليه ان البزنطي و ان كان من أصحاب الإجماع الا ان كون الرجل من أصحابه لا يقتضي وثاقة من يروى عنه أصلا بل غايته كون الرجل بنفسه مجمعا على وثاقته و صحة روايته فالرواية ضعيفة من حيث السند.
و اما من جهة الدلالة فقد ذكر بعض الاعلام ان الخبر يشتمل على أمر لم يقل به أحد إذ لو كانت العبرة بصرف المال في المقدمات فلا بد من ملاحظة البلاد الأقرب فالأقرب لا الطفرة من بلد الموصى الظاهر انه «خراسان» بقرينة روايته عن الرضا- ع- الى الكوفة و منها إلى المدينة بل اللازم بناء على ملاحظة الأقرب فالأقرب من البلاد ملاحظة البلاد الواقعة في الطريق كنيشابور و سبزوار و طهران و هكذا لا انه يحج عنه
[١] ئل أبواب النيابة في الحج ألباب الثاني ح- ٢
[٢] ئل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني ح- ٣