تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
أحدها: ما هو المناط في الاستدلال من كون المراد هو نذر الحج ماشيا بحيث كان المنذور الحجّ من غير تقييد مع كونه مستطيعا- حال النذر أو حصول الاستطاعة بعده قبل الحج- يجب عليه حجة الإسلام فمحطّ النظر في السؤال هو الاكتفاء بالإتيان بالحج المنذور بنيّة الوفاء بالنذر و عدم نية حجة الإسلام.
ثانيها: كون المراد هو نذر الحج ماشيا بالنحو المذكور في الاحتمال الأول و عدم ثبوت الاستطاعة في شيء من الحالين و تحققها بعد الإتيان بالحج النذري فمحطّ النظر هي كفاية ذلك الحج عن حجة الإسلام مع فرض حصول الاستطاعة بعده و على هذا الاحتمال لا تكون الرواية معمولا بها أصلا.
ثالثها: هو كون المراد انّ المنذور مجرد المشي إلى بيت اللَّه الحرام ثم أراد ان يحج حجة الإسلام و قد حمل الرواية على ذلك في محكيّ كشف اللثام و غيره.
رابعها: كون المنذور الإتيان بحجة الإسلام ماشيا كما حمل الرواية عليه العلّامة في محكيّ المختلف و ان استبعده صاحب المدارك و غيره هذا مع قطع النظر عن السؤال الثاني و امّا بملاحظته فالظاهر ان المراد هو الاحتمال الأول و هو كون المنذور هو الحجّ ماشيا و المراد من السؤال الثاني هو كفاية الحج الاستيجاري عن الحج ماشيا المنذور و في قوله: «أ يجزى عنه ذلك من مشيه» اضطراب و الظاهر ان المراد هو الإتيان بالحج الاستيجاري ماشيا و كيف كان فليس في السؤال الأول ظهور في تحقق الاستطاعة حال النذر أو بعده قبل العمل به فلا مجال للاستدلال بها.
ثانيتهما: صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر- عليه السّلام- عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال: نعم [١] و مما ذكرنا في الرواية الأولى يظهر الكلام في هذه الرّواية.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع و العشرون ح- ١