تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
لم يتعلق به الوجوب إلّا في مورد واحد و معنى حجّة الإسلام هو عنوان الحج مع اتصافه بالوجوب في أصل الشرع و عليه فما ذكره من ان الحج الصادر في أوّل سنة الاستطاعة هو حج الإسلام سواء قصد هذا العنوان أم لا في كمال الضعف لان عنوان الواجب هو عنوان الحج الذي هو واجب بأصل الشرع و لا مجال لدعوى عدم لزوم قصد عنوانه و ليس هنا شيء أخر يجب قصده و عليه فالحكم بالاكتفاء بقصد عنوان النذر بخصوصه ان كان المراد به عدم قصد عنوان الحج المزبور أصلا فمن الواضح بطلانه و ان كان المراد قصد الوفاء بالنذر بضميمة قصد الحج المزبور فهذا يرجع الى قصد كلا العنوانين.
و اما ما ذكره من انه لا ريب في الاكتفاء بالحج فيما إذا زعم انه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فيرد عليه ما تقدم منا في نفس هذه المسألة من عدم الاكتفاء لو كان على وجه التقييد نعم لو كان بنحو الاشتباه في التطبيق و أمكن ذلك لا مانع من الحكم بالاكتفاء فنفى الريب فيه في غير محلّه. و قد انقدح من جميع ما ذكرنا قوة ما في المتن من لزوم قصد كلا العنوانين أحدهما قصد عنوان الوفاء بالنذر و ثانيهما قصد عنوان الحج الواجب.
ثمّ انه قد استدل للقول الثالث بصحيحتين:
إحديهما: صحيحة رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم، قلت و ان حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا أ يجزى عنه ذلك من مشيه؟ قال: نعم. [١] و يجري في السؤال الأوّل في نفسه مع قطع النظر عن السؤال الثاني احتمالات:
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع و العشرون ح- ٣